قال مدير عمليات وكالة الأمم المتحدة لتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في غزة بو شاك في ذكرى مرور عشرة أعوام تقريباً على حصار القطاع إن الحصار أدى لعزل سكان غزة عن العالم، فيما مرضى السرطان يعانون الموت البطيء.

وأفاد بو شاك بأن الحصار والاحتلال أدى لعكس اتجاه هذا المسار، وفاقم الأمر نتيجة الدمار واسع النطاق الذي خلفته العمليات العسكرية الإسرائيلية، حيث تخضع غزة اليوم لما تسميه الأمم المتحدة «تقويض التنمية»، التي يمكن أن يتيحها موقعها المطل على البحر الأبيض المتوسط.

ولفت المسؤول الدولي إلى انه كان من الممكن أن تشتهر غزة بنخيلها وفاكهتها وشواطئها البيضاء، ولكنها بدلاً من ذلك، تشتهر بأزمة صحية ومياه صرف صحي عنونتها مجلة التايمز تحت مسمى «قنبلة صحية عالمية موقوتة».

كما أن الأونروا تؤمن بجانب أعلى المستويات في الأمم المتحدة، بأن القيود المفروضة حالياً والمتزايدة على حركة الأفراد والبضائع قد تؤدي وبشكل كبير جداً إلى العكس تماماً من النتيجة المرجوة، وتمثل خطراً محتملاً لتزايد مشاعر الإحباط والعنف والتطرف، التي من الممكن أن تكون سبباً في اندلاع صراع مدمر آخر في قطاع غزة.

موت بطيء

وفي ملف إنساني، تتفاقم حالة مرضى السرطان في غزة لتكشف عن ضعف إمكانيات القطاع الصحي نتيجة فقدان الأجهزة اللازمة والعلاج لهذه الفئة، التي بدأت تتكاثر في القطاع نتيجة مخلفات صواريخ الاحتلال على قطاع غزة، بالإضافة لأسباب أخرى عدة.

وضمن الحصار الإسرائيلي على غزة، تماطل السلطات الإسرائيلية في السماح لهذه الفئة بالتنقل عبر معبر ايرز للتوجه للضفة الغربية للحصول على العلاج المناسب هناك، لوجود مستشفيات مختصة بهذه الفئة، وتبتز بعض المرضى بتقديم معلومات عن أقاربهم في قطاع غزة مقابل السماح لهم بالسفر للعلاج.

وأطلقت المصابة بالسرطان نوال سلوم نداء استغاثة لمريضات السرطان الممنوعات من السفر، نظراً لفقدان مستشفيات قطاع غزة للجهوزية لعلاج مرضى السرطان، ومن أهمها عدم وجود العلاج الإشعاعي والنقص في أجهزة الكشف المبكر.

واعتبرت سلوم منع مصابات السرطان من السفر للعلاج عقابا جماعيا للسكان المدنيين، وانتهاك واضح لاتفاقية حنيف التي تنص على عدم جواز معاقبة أي شخص محمي على مخالفة لم يقترفها هو شخصياً.

حالات

كشفت إحصائية صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية عن العامين الماضيين، أن عدد مرضى السرطان بلغ بجميع أنواعه في غزة 14.600 حالة، وبلغ عدد الحالات الشهرية المسجلة 130 حالة شهرياً.