رفض نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة، وصف تجمع لاجئي الرقبان بالمخيم، وقال: هو ليس مخيماً، بل هو تجمع كبير لسوريين من مناطق مختلفة في سوريا، وهناك عدد كبير من الإرهابيين في هذا التجمع. وإننا لن نتوانى عن تقديم المساعدة لمحتاجيها في هذا التجمع، إلى جانب المجتمع الدولي في المنطقة، التي نراها مناسبة، مشيراً إلى أن عمّان قدمت خطة دولية بهذا الخصوص.
ونفى جودة خلال لقائه مع المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي أن تكون بلاده تتعرض لأي ضغوطات لإدخال السوريين المتواجدين في منطقة الرقبان، مشدداً على أن الدولة الأردنية تحافظ على أمنها كونها أولوية.
وكان جودة بحث التعاون الثنائي مع المنظمة الأممية وآخر التطورات والمستجدات في سوريا وانعكاساتها على الدول المضيفة للاجئين، وعلى رأسها الأردن، إضافة إلى وضع اللاجئين السوريين في الأردن بشكل خاص.
وقال جودة خلال مؤتمر صحافي عقب اللقاء: الأردن بحاجة إلى مزيد من هذا الدعم لمواجهة احتياجات اللاجئين والمجتمعات المحلية المستضيفة لهم، مشيراً إلى أن قيادات الأمم المتحدة تتفهم الآن بشكل أكبر من السابق الأعباء، التي تتحملها الدول المضيفة وفي مقدمتها الأردن بحكم الخبرة العملية لهم.
وأكد أهمية أن تعمل الأمم المتحدة على المتابعة، وبذل مزيد من الجهد مع الدول المانحة لدعم الأردن، وتمكينه من الاستمرار بأداء هذا الدور الإنساني الهام الذي يقوم به نيابة عن العالم.
وقال إنه لا يجوز أنه وبمجرد أن الأردن دولة جارة لسوريا أن تكون رأس الحربة في تحمل العبء الإنساني الهائل، وعلى العالم أن يقوم بخطوات إجرائية ملموسة في دعم الأردن.
وأكد جودة أنه لا يوجد حل إنساني لأزمة اللاجئين السوريين وإنما الحل السياسي هو الأساس والمدخل للحل الإنساني والذي يتمكن من خلاله اللاجئين السوريين العودة إلى وطنهم بأمن وسلام.
من جانبه، قال غراندي إن الحكومة الأردنية تتولى التعامل مع السوريين الموجودين في منطقة الرقبان، وتعمل على إيجاد توازنات لضرورات مختلفة، من بينها أن تضمن أن هؤلاء الأشخاص بحاجة الى مساعدة وليسوا إرهابيين، مشيراً إلى أن المسألة تحتاج إلى خطط تحترم الضرورات الأمنية للأردن وهناك خطط لتقديم الخدمات لهم في أماكن تواجدهم، ولكن الحل الأشمل هو إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، يضمن عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم.