أحالت الحكومة البحرينية للنواب مشروع قانون يلزم ديوان الرقابة المالية والإدارية بإحالة المخالفات التي تضم جرائم جناية للنيابة العامة، رغم تحفظها على جدواه.
وأحالت الحكومة مشروع قانون مصوغ بناء على اقتراح بقانون من مجلس النواب بتعديل المادة (١١) من المرسوم بقانون (١٦) لسنة 2002 بشأن ديوان الرقابة المالية والإدارية التي طلبت إعادة النظر فيه وقالت إنه لا ينطوي علي أي إضافة جوهرية إلى صلاحيات الديوان.
وأوضحت الحكومة في ردها بأن ديوان الرقابة مخول بالأساس إحالة الأمر للجهات المختصة، بتحريك الدعوى الجنائية متى توافرت لديه أدلة جدية على وجود جريمة جنائية.
وقالت إنّ الديوان التزم منذ إنشائه بإحالة جميع المخالفات التي توافرت لديه أدلة جديدة على أنّها تنطوي على جرائم جنائية إلى النيابة، فيما لم تعد النيابة العامة أياً من أوراق المخالفات لمصدرها لعدم كفاية الأدلة أو تبادر لحفظها، ومن ثم لا ترى الحكومة أي طائل لاستسهال إحالة المخالفات للنيابة العامة. إلى ذلك، أوضح عضو اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس النواب النائب محمد العمادي في تصريحات لـ«البيان»، أنّ السبب الرئيسي الذي دفع النواب لتقديم المشروع هو جوهر الاختلاف حول كلمة «أدلة جدية» الواردة في المادة رقم (١١) والتي تعيق إحالة ديوان الرقابة للكثير من المخالفات للنيابة العامة، لعدم توافر الأدلة الوافية.
وأبان العمادي أنّ الديوان جهة إحالة وليس جهة تحقيق، لافتاً إلى أنّ المعني بالتحقيق هو النيابة العامة، وبتثبيت الأدلة من عدمه، وعليه فالنواب يرون بهذا المشروع أهمية بالغة لوأد الفساد المالي والإداري إن وجد.