أعلن الرئيس السوداني عمر البشير والذي يشغل أيضا منصب رئيس حزب المؤتمر الوطني الحاكم عن تنازلات كبيرة عن السلطة سيقدمها حزبه خلال المرحلة المقبلة.
وقال البشير إن حزبه سيقدم هذه التنازلات لإفساح المجال للأحزاب والحركات المشاركة في حكومة الوفاق الوطني التي أقرتها مخرجات الحوار كاشفاً عن تعديلات دستورية واسعة ستحال للبرلمان في غضون الأسبوع المقبل.
وحض البشير الذي خاطب الليلة قبل الماضية مجلس شورى حزب المؤتمر الحاكم قيادات ومنسوبي حزبه بالاستعداد للمرحلة المقبلة بالتخلي عن الوظائف الدستورية في كل المستويات لأجل منح الآخرين فرص المشاركة بالمستويين التشريعي والتنفيذي، كما حث البرلمان على مضاعفة العمل خلال الأيام المقبلة حتى يتسنى له الفراغ مبكراً من التعديلات الدستورية والتي تشمل إجازة منصب رئيس مجلس الوزراء وقانون الانتخابات، بجانب الإجراءات الأخرى المتعلقة بمرحلة ما بعد الحوار الوطني.
خشية التنازل
ونفى البشير أن يكون حزبه يخشى التنازل وفتح فرص الاستوزار أمام الآخرين بعد التوافق الذي جرى في لجان الحوار، الذي أفضى لإجازة توصيات هي الآن مخرجات قابلة للتنفيذ المباشر على أرض الواقع اعتباراً من الأسبوع الجاري.
وشدد البشير على أن الحوار تم إغلاقه ولا حوار بالداخل والخارج مجدداً، مبيناً أن الوثيقة الوطنية هي المجال الأوحد للحاق بركب الحوار، ونبه إلى استمرار المفاوضات مع الحركات المسلحة لأجل إنهاء الحرب ووقف نزيف الدم، وتعهّد البشير بالمحافظة على أرض السودان وحدوده أمام المتمردين والطامعين، داعيا المتمردين إلى قبول خيار الحوار والسلام قبل فوات الأوان، قاطعاً بأن الحكومة متأهبة لأي خيار آخر حال عدم الاستجابة لنداءات التفاوض والسلم.
في غضون ذلك، أعلنت حركة تحرير شعب شمال السودان تعليق مباحثات سلام تجريها مع الحكومة السودانية بعد اتهامات وجهتها منظمة العفو الدولية للحكومة بشن هجمات كيمائية في دارفور.
مهلة
أمهل الرئيس السوداني عمر البشير جنوب السودان حتى ديسمبر المقبل لتنفيذ اتفاقيات التعاون التسع المبرمة بين الدولتين في أديس أبابا في 27 سبتمبر 2012.وقال البشير إن السودان صبر كثيراً على حكومة جنوب السودان بشأن تنفيذ اتفاقات اديس ابابا، وهدّد بما أسماه بـ«قلب الصفحة» حال عدم استجابة جوبا لدعوته لتنفيذ الاتفاقات.
