قال مسؤولان عسكريان أميركيان إن أفراد القوات الأميركية في قاعدة غرب القيارة الجوية قرب الموصل وضعوا أقنعة وقائية بعدما نقلت الرياح أدخنة من مصنع كبريت يحترق بعدما أضرم تنظيم داعش النار فيه، بينما أعلنت القوات العراقية عن وفاة مدنيين متأثرين بالغازات المنبعثة من الحريق واختناق ما لا يقل عن 1000 شخص.
وقاعدة غرب القيارة الجوية هي المركز الأميركي الرئيسي لمساندة العمليات التي يقودها العراق لاستعادة مدينة الموصل من أيدي داعش. وهناك نحو 5000 جندي أميركي في العراق لكن الجيش الأميركي لم يكشف عن عدد قواته في القاعدة الجوية. وقال مسؤول طلب عدم نشر اسمه «تحركت الرياح بالفعل جنوبا وكإجراء احترازي وضعت القوات في غرب القيارة معداتها الوقائية الشخصية وتواصل عملياتها في هذا الوقت».
وقال مسؤول ثان إنه لم يتضح على الفور ما إذا كانت القوات أمرت بارتداء الأقنعة الوقائية أم إنها فعلت ذلك من تلقاء نفسها. وقال المسؤولان إن داعش أشعل النيران في مصنع للكبريت قبل يومين خلال القتال حول المشراق جنوبي الموصل. وأضاف أحد المسؤولين أن قوات الأمن العراقية تتوقع أن إخماد الحريق سيستغرق ما بين يومين إلى ثلاثة أيام.
وفي السياق قال ضابط عراقي رفيع إن انبعاثات الغازات أدت إلى وفاة مدنيين اثنين. وقال العميد قصي حميد كاظم قائد فرقة الرد السريع إن «داعش فجر معمل الكبريت قبل يومين وأدى ذلك إلى وفاة اثنين من المدنيين في قرى قريبة».
كما أدى تصاعد الأبخرة والغازات إلى العديد من حالات التسمم، وبحسب مصادر طبية فإن 1000 شخص تلقوا علاجاً من مشاكل في التنفس جراء انبعاث الغازات.
وفجر داعش الأربعاء مصنع كبريت المشراق، الواقع على بعد حوالي 50 كلم جنوب مدينة الموصل.
