كثفت الدول الراعية للتسوية من ضغوطها من أجل تمديد الهدنة في اليمن ثلاثة أيّام إضافية حيث انتهت ساعاتها الـ72 منتصف ليلة أمس، حتى يتمكن المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد من التحضير لجولة جديدة من محادثات السلام رغم استمرار الانقلابيين في ارتكاب الخروقات.

وقالت مصادر سياسية رفيعة لـ«البيان» إن الدول الراعية للتسوية تُمارس ضغوطاً شديدة على كافة الأطراف للقبول بطلب المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد بتمديد الهدنة ثلاثة أيّام اخرى بالتزامن مع عودة لجنة التهدئة العسكرية للعمل من مدينة ظهران الجنوب السعودية.ووفقاً لهذه المصادر فإن الاتصالات التي تجريها الدول الراعية للتسوية توشك على النجاح في الحصول على موافقة التحالف والحكومة الشرعية على تمديد الهدنة رغم الخروقات المستمرة للطرف الانقلابي.

طلب التمديد

وفي إطار الجهود الأممية، التقى المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ نائب الرئيس اليمني الفريق علي محسن الأحمر حيث عبر ولد الشيخ عن تقديره لجهود الشرعية وسعيها للسلام وحرص الحكومة على الالتزام بالتهدئة، مشيراً إلى رفض الأمم المتحدة المطلق لأي خروقات أو تجاوزات من أي طرف للهدنة الحالية ورغبتها في تمديدها 72 ساعة أخرى.

وثمن ولد الشيخ تجاوب قيادة الشرعية مع جهود الأمم المتحدة وضرورة التزام الجميع بضبط النفس ووقف الأعمال القتالية، مؤكداً حرص الأمم المتحدة وسعيها الحثيث لتنفيذ القرار الأممي 2216، معبراً عن شكره وتقديره لجهود التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية في هذا الإطار.

ضبط النفس

من جهته اكد نائب الرئيس اليمني جدية الحكومة على إحلال السلام واستئناف العملية السياسية وقناعتها التامة بضرورة وقف الحرب وإيجاد مخرج حقيقي حسبما ورد في مرجعيات السلام.

ونقل عن الأحمر التأكيد أن الحكومة ملتزمة بضبط النفس تقديراً للجهود الأممية وحرصاً منها على تحقيق السلام.

وطالب الأمم المتحدة والأشقاء والأصدقاء بالضغط على الانقلابيين بهدف تنفيذ القرارات الأممية وعلى رأسها القرار 2216 بما يحقق إنهاء الانقلاب وعودة الشرعية ورفع المعاناة التي يتجرعها المواطن اليمني بشكل يومي من كافة النواحي الأمنية والاقتصادية والسياسية واستكمال استحقاقات المرحلة القادمة التي اتفق عليها اليمنيون وفي مقدمتها بناء دولة اتحادية.

جهود

تبذل الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن جهوداً لإبقاء الهدنة سارية المفعول رغم الخروقات الكبيرة من الميليشيات الانقلابية، وذلك بهدف تحقيق هدفين: الأول الإبقاء على مخرج الحل السياسي بغض النظر عن الخروقات الميدانية للهدنة، وثانياً الدفع بالمتمردين إلى التيقن بعدم جدوى الحل العسكري في ظل الخسائر الكبيرة التي يتعرضون لها.