بعد انطلاق معركة استعادة الموصل، فجر الاثنين الماضي، كثرت تساؤلات وتكهنات حول مكان تواجد زعيم تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي. ويرى العديد من الخبراء أن البغدادي لن يبقى طويلاً في الموصل التي بات سقوطها في يد القوات العراقية مسألة وقت وانه سيتجه إلى سوريا التي تعدد الأماكن التي يمكن أن يختبئ فيها وفي مقدمتها الحسكة التي لايستغرق وصوله إليها سوى ثلاث ساعات و48 دقيقة على عكس الرقة المخبأ المفترض له والذي يحتاج الوصول إليها أكثر من ست ساعات.

وتقول تقارير إن البغدادي لم يعد أمامه خيارات عديدة بعد تضييق على الموصل وبتتبع خيارات الهروب المتوقعة، بناءً على الخرائط وحساباتها، والتي تقتصر على الحدود العراقية السورية الشمالية، وكذلك بحسب مواقع سيطرة «داعش» في المدن العراقية والسورية.

ثلاث فرص

وبحسب ما تكشف، فإن لزعيم «داعش» ثلاث فرص للهروب إلى الأراضي السورية، وهي عبر «قضاء البعاج، وقضاء حضر، وقضاء تلعفر»، حيث يستغرق أقصر طريق وصولاً إلى الرقة السورية 6 ساعات ونصف بالمركبات. في حال كان طريق الهروب من الموصل عبر قضاء تلعفر وهو معقل التنظيم، مروراً بالقحطانية، وصولاً إلى مدينة الرقة يكون قد قطع مسافة 506 كلم، بوقت وصول متوقع 7 ساعات و8 دقائق.

وتذهب الخيارات إلى اعتماد منفذ عبر قضاء «الحضر»، الذي يبعد عن الموصل ساعة واحدة و38 دقيقة «117 كلم»، ليستكمل طريقه شمالاً نحو تلعفر ثم الرقة بمسافة 537 كلم، ويستغرق هذا الطريق 7 ساعات.

وكما يظهر من الخرائط للبغدادي طريق جنوبي آخر عبر قضاء الحضر، الذي يبدأ «ببيجي» مرورا بـ«الحديثة» ثم «القائم»، وحتى «الميادين» و«دير الزور»، وصولا إلى الرقة، حيث تبلغ مسافته 702 كلم، إذ يستغرق الطريق 9 ساعات و50 دقيقة.أما الطريق الثالث، عبر قضاء البعاج.

مخابئ

خيارات البغدادي في سوريا، لا تقتصر على محافظة الرقة، بل لديه فرصة بالتواجد في كل من محافظتي الحسكة ودير الزور، وهي كذلك مناطق تشهد تواجداً مكثفاً لتنظيم «داعش». في هذه الحال، سيسلك البغدادي طريقاً يربط الموصل العراقية إلى الحسكة السورية، بمدة لا تتجاوز 3 ساعات و48 دقيقة بمسافة لا تتجاوز 276 كلم.

أنفاق

كشفت مصادر في محافظة نينوى أن «داعش» تمكن من حفر أنفاق متعددة تصل ما بين مدن عراقية وسورية تعد بمثابة معسكرات يتحصن مقاتلو التنظيم بها لمسافة نحو 7 كيلومترات.