شنّ تنظيم داعش هجوماً على مناطق متفرقة من محافظة كركوك تمكن خلالها من الوصول إلى مقار حكومية واقتصادية مهمة جنوب المحافظة وشمالها، بينما أعلنت السلطات العراقية فرض حالة الطوارئ في المدينة وإغلاق الطريق المؤدية إلى بغداد،..

بالتزامن واصلت القوات العراقية تقدمها على محاور القتال الثلاثة في معركة تحرير مدينة الموصل محررة عدداً من القرى الواقعة ضمن محور القيّارة جنوب المدينة بينما واصل طيران التحالف الدولي هجماته على وسط المدينة وأطرافها محدثاً خسائر فادحة في صفوف التنظيم.

وفي محاولة لفك الخناق عن الموصل نفذ التنظيم الإرهابي عدداً من التفجيرات الانتحارية وأوقع عدداً من القتلى والجرحى في هجمات شنها على محافظة كركوك، في حين صرّح محافظ المحافظة محافظ كركوك نجم الدين كريم بأن القوات العراقية قضت على جلّ المهاجمين ولم يتبق سوى قلة محاصرة.وقال انه يشتبه بأن «خلايا نائمة في تنظيم داعش» نفذت الهجوم.

من جهتها نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن نقيب في قوات الأمن الكردية (الأسايش)، قوله إن «مجموعة انتحاريين يرتدون أحزمة ناسفة نفذوا هجمات متفرقة ضد قوات الأمن» في المدينة. وأوضح أن «هجوما استهدف مقرّ مديرية شرطة كركوك وسط المدينة، أعقبته هجمات متفرقة ضد حواجز تفتيش ودوريات للشرطة في أحياء الوسطي ودوميز» واكد مقتل ما لايقل عن 12 من الإرهابيين.

ونفذ التنظيم تفجيرات انتحارية على محطة كهرباء الدبس مما أدى إلى مقتل 34 شخصا من العاملين فيها، بحسب وزير الكهرباء العراقي من بينهم أربعة مهندسين إيرانيين، و نقلت وكالات انباء قاسم الفهداوي، قوله إن عناصر التنظيم اقتحموا محطة الكهرباء، وأعدموا ثمانية موظفين.

معارك الموصل

إلى ذلك، تمكنت القوات من تحرير 3 قرى ضمن محور القيّارة، جنوب الموصل شمال بحسب الضابط في قيادة عمليات نينوى العقيد محمد الجبوري،فيما تمكنت الفرقة 15 من الجيش العراقي والحشد العشائري، من تحرير قرية دويزات، ضمن الساحل الايسر (الضفة اليسرى لنهر دجلة)..

وقالت خلية الإعلام الحربي في بيان لها، إن قطعات عمليات تحرير نينوى تمكنت من استعادة قرية «دويزات» في المحور الجنوبي شرق دجلة، ورفع العلم العراقي فيها بعد تكبيد داعش خسائر بالأرواح والمعدات.

نزوح

إلى ذلك وفيما أعلنت الأمم المتحدة عن فتحها تحقيقياً بشأن 40 شخصاً قتلهم التنظيم الارهابي في احدى القرى، قالت المنظمة الدولية إن داعش اقتاد 550 اسرة واحتجزها في مقر له لاستخدامها كدروع بشرية. وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن 900 أسرة من حي بالموصل أو نحو 5400 شخص نقلوا إلى مركز استقبال في قرية بمنطقة القيارة.

وأضافت أن 240 شخصاً آخرين من حي الحمدانية بشرق الموصل نقلوا إلى مركز استقبال آخر. وبدورها أكدت المنظمة الدولية للهجرة أن القتال حول الموصل أجبر 5640 عراقياً على الفرار من منازلهم في الأيام الثلاثة الماضية.

تعذيب

بدأت قصص تعذيب الميليشيات العراقية للمدنيين في الموصل تتكشف، لا سيما الأطفال منهم، فقد أظهرت 3 تسجيلات مصورة قيام عناصرها رفقة جنود عراقيين بالاعتداء المبرح على عدد من الأطفال أثناء استجوابهم.

وبثت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية على موقعها في الإنترنت، تسجيلاً مصوراً يظهر أفراداً من الميليشيات العراقية وهم يسألون صبياً إن كان منتمياً أو أحد أفراد عائلته إلى داعش أم لا، قبل أن يوجعوه ضرباً.

وأظهر تسجيل مصور آخر جنوداً عراقيين، بكامل زيهم العسكري، وهم يضربون فتى على ركبتيه بمطرقة، قبل أن يلقي أحدهم قطعة من الخرسانة على رأسه أمام حشد من الجنود، الذين كانوا يصورون المشهد بهواتفهم النقالة.

وأمكن سماع صوت الصبي في التسجيل وهو يصرخ «لا لا»، في حين كان يأمره أحد الجنود بالوقوف، وذلك عقب الانتهاء من ضربه على ركبتيه بأعقاب البنادق والأرجل.