تعيش قيادة الاحتلال لحظات حرجة في هذه الأيام، لترقبها المستمر للرئيس الأميركي باراك أوباما، وخاصة اللحظات الأخيرة في ولايته، خشية من موافقته على قرارات ضد إسرائيل يتم التصويت عليها في المؤسسات الدولية، ويختتم فيها أوباما ولايته بمباركتها.
ونشر موقع «ولا» الإخباري الإسرائيلي بأن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية باتت مشغولة الأيام الأخيرة بالسيناريوهات المخيفة المتوقعة في اليوم الذي يغيب فيه أوباما عن المشهد السياسي الدولي مع اقتراب نهاية ولايته الرئاسية الثانية، أن يذهب إلى الأمم المتحدة، ويفرض على إسرائيل عملية سياسية ومفاوضات مع الفلسطينيين هي كفيلة بإشعال الأرض المتوترة أصلاً.
وقال الخبير العسكري في موقع «ولا» أمير بوخبوط، إنه في حين تعيش الولايات المتحدة مرحلة الذروة في التحضير للانتخابات الرئاسية، فإن إسرائيل تجري استعداداتها لليوم التالي بعد الانتهاء منها، حيث تصف الأجهزة الأمنية الإسرائيلية هذه المرحلة بأنها حساسة جداً من الناحيتين السياسية والأمنية في الضفة الغربية.
وهناك سيناريوهات عديدة تتناولها الأوساط الأمنية الإسرائيلية قد تشهدها المرحلة المقبلة، وخلالها قد يبحث مجلس الأمن الطلب الفلسطيني فيما يتعلق بالمستوطنات الإسرائيلية، في حين لا تبدي واشنطن موقفاً واضحاً إزاء هذا الموضوع حتى الان.
وأشار الخبير العسكري إلى أن السيناريو المتطرف في نظر إسرائيل يتمثل في امتناع أوباما عن استخدام حق النقض «الفيتو» في مجلس الأمن لمنع التصويت على هذا الطلب الفلسطيني، وربما يفرض على إسرائيل التوجه لإجراء مفاوضات مع الفلسطينيين.
وعقد مجلس الأمن جلسة استماع لمناقشة موضوع الاستيطان شارك فيها الأمين العام للأمم المتحدة وكافة أعضاء مجلس الأمن.
وعبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عن قلقه من أن أوباما ربما يتخذ خلال الأيام الأخيرة له في السلطة خطوات دبلوماسية قد تضر بمصير المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة بعدما أبدى معارضته القوية للبناء الاستيطاني على الأراضي التي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم المستقبلية عليها.
أوراق
أشار المحلل السياسي د. مهند عبدالحميد، إلى أن أوباما قد يتخذ فعلياً قراراً مؤيداً ضد الاستيطان سواء قبل الانتخابات أو بعدها، بعدما لعب في الأوراق غير اعتيادية مثل السلاح النووي الإيراني، والانفتاح على كوبا، وأوراق أخرى تعيد الحياة للحزب الديمقراطي، بالإضافة لوضعه الحرج في سوريا.