ينتظر المصريون إجراء انتخابات المحليات في شهر فبراير المقبل، متأخرة عن الموعد الذي حدده الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي (نهاية العام الجاري 2016) لمدة شهرين، في الوقت الذي تتواصل فيه الترتيبات الحزبية من أجل التنسيق الداخلي لخوض هذه الانتخابات وسط مخاوف من مرور عناصر موالية للإخوان وتسللهم إلى المشهد الإداري والسياسي في مصر من خلال هذه الانتخابات.
وقال وزير الدولة للشؤون القانونية وشؤون مجلس النواب المستشار مجدي العجاتي إن انتخابات المحليات سيتم إجراؤها عقب أن يقر مجلس النواب قانون الإدارة المحلية مطلع العام المقبل 2017، مرجحاً أن يكون ذلك تحديداً في شهر فبراير المقبل.
ووافق مجلس الوزراء المصري برئاسة المهندس شريف إسماعيل خلال اجتماعه الأخير على مشروع قانون الهيئة الوطنية للانتخابات، وتم إرساله إلى مجلس الدولة للمراجعة قبل تقديمه إلى مجلس النواب للتصويت عليه.
يأتي ذلك في الوقت الذي ظهرت فيه الكثير من المبادرات التي تنفذها الدولة من أجل تدريب الشباب على المشاركة في العمل السياسي وخوض انتخابات المحليات، وهي المبادرات التي أكد وزير التنمية المحلية د. أحمد زكي بدر في مؤتمر صحافي مطلع الأسبوع أنها تدريبات تشمل الشباب المصري كافة الذي تنطبق عليه المواصفات دون أي انتماءات.
وأكد مصدر حكومي مصري في تصريح لـ «البيان» أن الحكومة تنظر إلى انتخابات المحليات باعتبار كونها ركيزة مفصلية رئيسية من أجل التصدي للفساد والفاسدين، وخطوة عملية مهمة في سبيل مواجهة ظاهرة الفساد التي تستشري في أجهزة الدولة؛ بما يدعم الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد التي تتركز في عدد من المحاور الرئيسية، من بينها إصلاح الجهاز الإداري وتحسين المناخ التشريعي.
مشدداً على أن هناك اهتماماً رئاسياً مباشراً من الرئيس عبد الفتاح السيسي فيما يتعلق بهذه الانتخابات وأهميتها؛ لا سيما في مواجهة الفساد.
يأتي ذلك وسط مخاوف من تسلل عناصر موالية لتنظيم الإخوان الإرهابي عبر بوابة انتخابات المحليات. ما يفرض ترتيبات واحتياطات خاصة داخل الأحزاب التي تستعد لخوض الانتخابات المقبلة.
فيما قلّل الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية خالد الزعفراني من إمكانية تسلل التنظيم إلى المشهد السياسي مرة أخرى عبر انتخابات المحليات، مؤكداً أن الجماعة فقدت قدرتها على الحشد وليس بمقدورها المنافسة في هذا النمط من الانتخابات.
وهو ما ذهب إليه كذلك رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب المصري النائب البرلماني أحمد السجيني، الذي شدد على أن المخاوف المتعلقة بالإخوان ودورهم أوشكت على الانتهاء؛ لا سيما مع ما أظهرته الانتخابات البرلمانية من حقيقة أن هذا التنظيم لا يلقى أي قبول. مؤكداً في السياق ذاته كون الرهان الرئيسي على وعي الشعب المصري الذي يرفض هذه الجماعة. القاهرة - البيان