قال مسؤولون أميركيون وغربيون وإيرانيون، إن إيران صعدت عمليات نقل السلاح للانقلابيين الحوثيين في اليمن، وزعمت أن عمليات التهريب تتم عبر الأراضي العمانية، وهو ما نفته تماماً وزارة الخارجية العمانية، واعتبرت أن الخبر ليس له أساس من الصحة.
ومن الممكن أن تؤدي زيادة وتيرة شحنات الأسلحة في الأشهر الأخيرة، والتي قال المسؤولون إنها تشمل صواريخ وأسلحة صغيرة إلى تفاقم المشكلة الأمنية بالنسبة للولايات المتحدة التي وجهت ضربات في الأسبوع الماضي لأهداف حوثية بصواريخ كروز، رداً على هجمات صاروخية فاشلة على مدمرة تابعة للبحرية الأميركية.
تسارع ملحوظ
وقال المسؤولون الأميركيون والغربيون الذين تحدثوا لوكالة «رويترز»، عن الاتجاه الأخير في عمليات نقل السلاح، إن ذلك قائم على معلومات اطلعوا عليها لكنهم لم يفصحوا عن طبيعتها. وأضافوا أيضاً أن وتيرة نقل السلاح عبر طرق التهريب البرية المعروفة تسارعت بشكل ملحوظ، غير أن أحجام الشحنات ليست واضحة.
وحتى المسؤولون الأميركيون الذين يحذرون من الدعم الإيراني للحوثيين يسلمون بوجود ثغرات استخباراتية في اليمن، حيث تقلص النشاط الأميركي بشكل كبير منذ بداية الصراع. وقد طلبت جميع المصادر عدم الكشف عن أسمائها بسبب حساسية الموضوع.
وقال دبلوماسي غربي مطلع على مجريات الصراع لرويترز، زاعماً: «نحن على علم بالزيادة الأخيرة في وتيرة شحنات السلاح التي تقدمها إيران وتصل إلى الحوثيين عن طريق الحدود العمانية». وأكد ثلاثة من المسؤولين الأميركيين ذلك.
وقال أحد هؤلاء المسؤولين الثلاثة وهو مطلع على تطورات الأوضاع في اليمن، إن الشهور القليلة الماضية شهدت زيادة ملحوظة في نشاط تهريب السلاح. وأوضح، «ما ينقلونه عن طريق عمان عبارة عن صواريخ مضادة للسفن ومتفجرات.. وأموال وأفراد».
نفي عماني
ورداً على ما أوردته «رويترز» بشأن تهريب أسلحة إلى الجمهورية اليمنية عبر الأراضي العمانية، أوضحت وزارة الخارجية العمانية، أن ما ورد في ذلك الخبر ليس له أساس من الصحة، وليس هناك أي أسلحة تمر عبر أراضي السلطنة.
وذكرت وزارة الخارجية، أن مثل هذه المسائل قد تمت مناقشتها مع عدد من دول التحالف العربي والولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وتم تفنيدها والتأكد من عدم صحتها، «هذا إضافة إلى أن السواحل اليمنية القريبة من السواحل العمانية لا تقع تحت نطاق أي سلطة حكومية في الجمهورية اليمنية، لذا فإن تلك السواحل متاحة لاستخدام تجار السلاح».
بكاء إيران
اعتبر، مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله المعلمي، أن «دموع التماسيح» التي يذرفها مندوب إيران على الضحايا اليمنيين، لن تخدع أحداً.
وأشار المعلمي إلى أن أبناء اليمن يدركون تماماً أن دعم طهران للحوثيين بالأسلحة والصواريخ، سبب معاناتهم. وطالب مجلس الأمن الدولي بإجراء مناقشة عاجلة لانتهاكات إيران لقرار حظر السلاح على الحوثيين وحلفائهم. وأضاف: «نستغرب سكوت مجلس الأمن عن اختراقات إيران الفاضحة لقرارات المجلس واستمرارها في تهريب الأسلحة للحوثيين في اليمن». الوكالات