أعلن مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، يان إيغلاند، أنه سيكون بإمكان الأمم المتحدة والصليب الأحمر والهلال الأحمر، البدء الجمعة في إجلاء المرضى والمصابين من الأحياء الشرقية من مدينة حلب. وأرجع ذلك إلى أن المنظمات الإغاثة، تلقت لتوها الضمانات الأمنية من الأطراف المتحاربة.

وحذر من أن الإجلاء المخطط لمئات الأشخاص، سيكون صعباً. وقال: «في سوريا، الأمور قد تسوء في أي فرصة ممكنة».

وفي سياق متصل، أعلن إيغلاند وصول 46 شاحنة، تنقل مساعدات إلى 35 ألف شخص إلى ضاحية دوما المحاصرة.

مدة كافية

بدوره، أعلن المبعوث الدولي إلى سوريا، ستافان دي ميستورا، أن الهدنة الإنسانية التي كانت موسكو أعلنت عنها في مدينة حلب لمدة 11 ساعة أمس، كافية لإجلاء 200 جريح من الأحياء الشرقية للمدينة، والخاضعة لسيطرة المعارضة، مشيراً إلى أن هناك ما بين 6000 و7000 مقاتل في شرقي حلب، وقال: «خطتي لاتفاق وقف إطلاق النار في شرقي حلب، تتطلب موافقة المقاتلين السابقين بجبهة النصرة على المغادرة، وقبول الحكومة الإبقاء على الإدارة المحلية».

وأضاف في مقابلة مع قناة «آر تي اس» التلفزيونية السويسرية العامة، أن الهدنة «كافية إذا ما طبقناها سريعاً لتنفيذ عملية إخلاء طبي ...، في الواقع، ما نحن بحاجة إليه في الحال، هو التمكن من إجلاء 200 جريح منذ أيام عديدة».

ولم يوضح المبعوث الدولي ما إذا كانت ساعات الهدنة الـ 11 ستسمح بإيصال مساعدات إنسانية إلى 275 ألف شخص محاصرين في الأحياء الشرقية، بحسب الأمم المتحدة.ورداً على سؤال عما إذا كان قصد فعلاً ما أعلنه قبل أيام، من أنه مستعد لأن يرافق شخصياً مقاتلي جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً قبل إعلان فك ارتباطها بتنظيم القاعدة)، إذا ما وافقوا على مغادرة الأحياء الشرقية لحلب بأمان، أجاب المبعوث الدولي «حتماً أنا مستعد لذلك».

لا ضمانات

وتابع: «هناك أوقات يتحتم فيها على المرء أن يخرج من أماكن المؤتمرات والاجتماعات، وأن يعطي ضمانات حقيقية ومادية، ولا سيما لأولئك الذين يكرهوننا ويحتاجون إلى الحصول على ضمانة».

وأردف قائلاً: «لا يمكنني إعطاؤهم ضمانات سياسية، لأنهم لن يصدقوها، ولكنهم قد يصدقون أنني أضع نفسي على المحك لمساعدتهم».

وشدد المبعوث الدولي، على أن الأزمة السورية على صعوبتها، لم تنل من عزيمته، وقال «لم أفكر بالاستقالة».