اتخذت القاهرة عدداً من الخطوات العملية الرامية إلى مكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، لا سيما في أعقاب الحادث الأليم الذي وقع الشهر الماضي الخاص بغرق مركب رشيد وراح ضحيته نحو أكثر من مائتي شخص.

وتضافرت جهود مجلس النواب المصري والحكومة في هذا الإطار، فأقر البرلمان الأسبوع الجاري بصورة نهائية قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية المقدم من الحكومة، ويتضمن عقوبات صارمة ويعتبر عاملا مهماً لمواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية.

وأشاد الناطق باسم الخارجية المصرية المستشار أحمد أبو زيد بهذه الموافقة واعتبرها خطوة هامة لتعزيز الجهود المصرية الوطنية من أجل القضاء على هذه الظاهرة.

وأكد سياسيون مصريون أن موافقة البرلمان على القانون المقدم من الحكومة يعتبر خطوة عملية هامة في سبيل مواجهة هذه الظاهرة التي أدت إلى موت الآلاف من المصريين الحالمين بالذهاب إلى الخارج بعدما استغلت عصابات الهجرة غير الشرعية أحلامهم وأخذت منهم آلاف الجنيهات ولم يحصلوا على شيء إلا الموت والهلاك.

ردع العصابات

وذكر رئيس حزب المؤتمر الربان عمر المختار صميدة أن القانون يتضمن مواد رادعة لعصابات الهجرة غير الشرعية ويتصدى لها بقوة، مشددا على ضرورة أن يتماشى بدء تطبيق القانون مع العمل على جذب الاستثمارات الخارجية إلى مصر وفتح آفاق جديدة للعمل.

وأطلقت الحكومة المصرية «الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الهجرة غير الشرعية للعام 2016-2017»، وهي الاستراتيجية التي أكد رئيس الوزراء المصري أنها «تقوم على التشريع والتوعية ودعم القدرات والدعمين الإقليمي والدولي، موضحا أن الرئيس المصري قد سبق أن وجه بمكافحة الهجرة غير الشرعية من خلال حملات التوعية المجتمعية.

حملة توعية

تعتزم الحكومة المصرية إطلاق حملة للتوعية ضد ظاهرة الهجرة غير الشرعية، وفق ما أعلنه رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل الذي شدد على حرص بلاده على ممارسة دور ريادي على المستويين الإقليمي والدولي لمواجهة هذه الجريمة التي يعاني منها الجميع وتحرص على دعم قدرات الأفارقة في مكافحة الهجرة غير الشرعية.