أوصى اجتماع وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي في ختام أعمال الدورة الثالثة والأربعين بعنوان «التعليم والتنوير: طريق إلى السلام والإبداع»، بالعاصمة الأوزبكية طشقند، بوضع سياسات وطنية للشباب، في مجال التشريعات والقوانين، والعمل على مكافحة الإرهاب ومواجهة انتشار الفكر المتطرف، لاسيما في أوساط الشباب بصياغة تدابير لمعالجة أعراض المشكلة وجذورها في آن واحد. فيما شدد على ضرورة حل المشكلات والنزاعات القائمة أو الناشئة عبر المفاوضات السلمية من خلال القنوات السياسية والدبلوماسية والقانونية القائمة على المعايير المعترف بها عالمياً في إطار القانون الدولي.

وأكد المشاركون ضرورة تنظيم حملات توضيح للسياسات باسم الدول الأعضاء لإظهار الالتزام الوطني بقضايا الشباب وتمكينهم من خلال طرح قوانين جديدة ومكافحة خطاب التطرف، وكذا تأكيد أهمية المشاركة مع الحرص على رفاهية المجتمع، وإنشاء شبكة مشتركة بين المنظمات المعنية بتمكين الشباب وبناء القدرات، والتركيز على تطوير قطاعات التوظيف، والمشاركة المدنية، ومنصّات الحوار حول السياسات وقيادة الفكر.

مكافحة الإرهاب

ودعوا إلى تعزيز التعاون الوثيق في مجال الحرب على الإرهاب وفي مواجهة انتشار الفكر المتطرف، لاسيما في أوساط الشباب. وفي مواجهة انتشار الفكر المتطرف، لاسيما في أوساط الشباب، كما تضمنت التوصيات أهمية توفر المهارات عالية المستوى، وإتاحة التدريب المهني لعموم الشباب والمعرضين منهم للخطر، من خلال العمل المشترك، بصياغة تدابير لمعالجة أعراض المشكلة وجذورها في آن واحد. لدحض الادعاءات الباطلة للجماعات المتعصبة والمتطرفة الحساسة.

وأوصت الجلسة أيضاً بتنظيم اجتماع فريق خبراء منظمة التعاون الإسلامي لتحديد الإضافات في المناهج أو مجالات التركيز ذات الأثر الكبير التي يمكن أن تُسهم في نشاطٍ استباقي للتصدي للتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها الشباب.

استقرار الدول

كما أكدت منظمة التعاون الإسلامي أهمية ضمان أمن واستقرار الدول الأعضاء وسيادتها واستقلالها واحترام حقوقها. وشددت على ضرورة حل المشكلات والنزاعات القائمة أو الناشئة عبر المفاوضات السلمية من خلال القنوات السياسية والدبلوماسية والقانونية القائمة على المعايير المعترف بها عالمياً في إطار القانون الدولي.

ودعت المنظمة إلى ضرورة نشر المعرفة بدين الإسلام المستنير، باعتبار ذلك وسيلة مهمة لمحاربة أيديولوجيا الإرهاب والتطرف العنيف والتعصب الديني.

وجددت المنظمة دعمها الكامل لقضية فلسطين والقدس الشريف ولحقوق أبناء الشعب الفلسطيني الشرعية وغير القابلة للتصرف، بما فيها حقهم في تقرير مصيرهم وعودتهم إلى ديارهم. ودعت إلى ضرورة العمل من أجل تحقيق استقرار سريع للأوضاع في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأنحاء أخرى من القارة، بإيجاد حل سياسي عاجل للأزمات وفقاً للمبادئ المنصوص عليها في ميثاقي الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، وانسجاماً مع المعايير الدولية المعترف بها عالمياً، من أجل وضع حد لمعاناة الأشخاص وما ينجم عنها من هجرة وتشرد السكان المتضررين.

2025

عبرت منظمة التعاون الإسلامي عن تقديرها البالغ لاعتماد «برنامج العمل العشري لمنظمة التعاون الإسلامي حتى عام 2025» الجديد، ونحن واثقون أن تنفيذه سيسهم في زيادة تنمية التجارة والاستثمار، ونقل التكنولوجيا المتطورة، والنهوض بالقطاع الخاص، والتصنيع، والمجالات العلمية والتعليم في البلدان الإسلامية. وأكدت الدور الرائد للجنة الدائمة للتعاون العلمي والتكنولوجي (كومستيك) في توحيد الجهود التي تبذلها الدول الأعضاء في مجال تطوير العلوم، والابتكار والتكنولوجيا.