تشارك دولة الإمارات في أعمال المؤتمر العربي الـ19 للمسؤولين عن مكافحة الإرهاب الذي انطلق أمس في تونس ضمن أعمال الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب.
ويترأس وفد الدولة عضو اللجنة الفرعية للأمن الداخلي في وزارة الداخلية العقيد راشد سعيد القيشي ضمن فريق يضم عضوي اللجنة أيضاً المقدم د.سالم عبد الله الحبسي والنقيب طارش محمد.
ويبحث المؤتمر على مدى يومين تعزيز التعاون العربي في مجال مكافحة الإرهاب وعددا من القضايا المطروحة، منها وضع رؤية عربية شاملة إزاء تطبيق استراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والبحث في مصادر تمويل التنظيمات الإرهابية وسبل مواجهتها ووضع خطة عربية نموذجية للحد من انتقال المقاتلين إلى مناطق الصراع وبؤر التوتر في المنطقة العربية، ودفع التعاون الأمني العربي في مجال تجريم الفكر الديني المتطرف والدور الذي ينبغي ان يلعبه علماء الشريعة في تصحيح الفكر المتطرف للتنظيمات الارهابية وتجنيد المنظمات المتطرفة للأطفال في مناطق الصراع.
ويبحث المشاركون في المؤتمر الإشكاليات المتعلقة بمفهوم الإرهاب وإنشاء فريق عمل من المختصين لرصد التهديدات الارهابية والتحليل الفوري للأعمال الارهابية.
وحذر الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب د.محمد بن علي كومان، خلال افتتاحه المؤتمر من خطورة الخطاب الطائفي في تأجيج الإرهاب، متهماً قوى إقليمية بالعمل على نشر هذا الخطاب لإضعاف الأمة.
ونبه كومان إلى استشراء خطاب الإقصاء والكراهية الذي ينعق به دعاة الخراب والدمار وتجيش له الميليشيات المسلحة لتقضي على طموحات الشعوب العربية وتفتت اللحمة التي نسجتها وحدة الدين واللغة والتاريخ.
واعتبر كومان أن الخطاب الطائفي أخطر من التطرف الفكري الذي يغذي الإرهاب بسبب طابعه الاقصائي، داعياً إلى ضرورة تجريم هذا الخطاب الطائفي وتحجيمه والحرص على عدم تقديم أي غطاء سياسي له.
من جهته، دعا رئيس المؤتمر العقيد حمود سعيد حمود إلى ضرورة توحيد الجهود الأمنية العربية في جعل مكافحة الإرهاب أحد أهم الأولويات العربية، منبها الى خطورة تجنيد الأطفال في المنظمات الإرهابية والعمل على تحليل هذه الظاهرة للوقوف على أسبابها لمنعها وحماية الأطفال من الانخراط في العنف والأعمال الإرهابية.