مع دخول معركة الموصل يومها الثالث من أجل طرد مسلحي تنظيم داعش الإرهابي بقيادة القوات العراقية، ظهرت اتهامات جديدة وجهت إلى قوات الأمن وميليشيات الحشد الشعبي بارتكاب جرائم ضد المدنيين في العراق.
وذكرت منظمة العفو الدولية «أمنستي» إن ميليشيات الحشد والقوات الحكومية في العراق ارتكبت انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، بما في ذلك جرائم حرب في إطار حربها على تنظيم داعش.
وسلطت «أمنستي» في تقريرها المعنون بـ«يعاقبون على جرائم تنظيم داعش» الضوء على ما يتعرض له الفارون من مناطق سيطرة التنظيم من تعذيب وإخفاء قسري، وإعدام خارج القانون على أيدي الميليشيات ذات الأغلبية الشيعية والقوات الحكومية، وذلك حسب ما نقل موقع «الجزيرة نت» أمس.
كما نقل التقرير شهادات لما يقارب خمسمئة شخص، أشاروا فيه إلى أن جميع الذكور الفارين ممن يعتبرون في سن القتال يخضعون لعملية فحص أمنية عادة ما تشوبها كثير من الثغرات.
وبين أن قوات الأمن وأفراد الميليشيات عذبوا المعتقلين بشكل روتيني في مواقع غير رسمية تابعة للميليشيات، ومرافق خاضعة لوزارتي الدفاع والداخلية بمحافظات الأنبار وبغداد وديالى وصلاح الدين.
وقال فيليب لوثر مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «أمنستي» إن العراق يواجه حالياً تهديدات أمنية حقيقية للغاية ومميتة من جانب داعش، لكن ذلك لن يكون مبررا لأعمال الإعدام خارج نطاق القضاء والاختفاء القسري والتعذيب والاعتقال التعسفي.
ودعا فيليب لوثر السلطات العراقية إلى اتخاذ خطوات لضمان عدم حدوث تلك «الانتهاكات المروعة» مجدداً، وحث الدول الأخرى الداعمة للعمل العسكري ضد تنظيم داعش بالعراق على أن تظهر عدم استمرارها في غض الطرف عن الانتهاكات.