بدأ أمس، خروج المئات من عناصر المعارضة وعائلاتهم من مدينة معضمية الشام إلى ريف إدلب، وفق اتفاق مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد، كما حدث بأماكن أخرى في أوقات سابقة.

وتوافدت منذ الصباح الحافلات وسيارات الهلال الأحمر التي رافقتهم إلى خارج المعضمية، بعد أن وافق النظام على اتفاق تهدئة، وخروج من لا يرغب بتسوية أوضاعه بالمدينة الواقعة في ريف دمشق.

ونقل ناشطون عن مصادر ميدانية القول، إن الاتفاق جاء عقب اجتماعات جرت على مدار 48 ساعة بين لجان المصالحة ووفد الأهالي على حاجز أطراف المعضمية.

وأضافت المصادر أن عدد الذين سيخرجون من المعضمية يصل إلى نحو ثلاثة آلاف شخص يتوزعون على 620 مسلحاً وعائلات من سكان المعضمية، ومن أهالي داريا وكفر سوسة سبق أن نزحوا إلى تلك المدينة.

النظام يصعد

وصعدت قوات النظام السوري من حملتها العسكرية على معضمية الشام، وقطعت المعبر الوحيد في وجه المدنيين، عقب اتفاق تعلق بداريا التي شهدت أولى عمليات التهجير في ريف دمشق.

وكانت انطلقت قافلة قبل عدة أيام تضم 30 حافلة تقل نحو 1300 من مقاتلي بلدتي الهامة وقدسيا مع عائلاتهم باتجاه إدلب، برعاية الهلال الأحمر، بموجب اتفاق بين لجنة مفاوضات البلدتين وقوات النظام.

وسبق أن انتقدت الأمم المتحدة ومنظمات إغاثية إخلاء داريا ومناطق أخرى محاصرة جرى الاتفاق بشأنها دون إشراف المنظمة الدولية، على اعتبار أنه يمثل سابقة مثيرة للقلق لإعادة توطين المدنيين قسراً بعد حصار للجيش.

وفي الأثناء، أطلق أهالي إدلب مناشدات لتأمين مساكن وبيوت لأولئك النازحين، بعد عجز أو تقصير المنظمات الإغاثية عن تأمين منازل وأماكن إقامة لهم.

يُشار إلى أن مدينة إدلب لاتزال تتعرض لحملة عنيفة من القصف، ما جعل أكثر بيوتها غير صالح للسكن، ودفع الكثير للمغادرة بحثاً عن الأمان، ما عمق الأزمة وزاد حدتها.