فتحت معركة الموصل التي أكملت يومها الثاني العديد من الأسئلة تجاه مصير ما لا يقل عن 4500 إرهابي كانوا يتحصنون بها والوجهة المقبلة لهم بعد أن أكدت الدراسات والتقارير أنهم سيتفرقون بمجرد سقوط عاصمة التنظيم ورمزه التي أعلن منها دولته قبل أكثر من عامين كانت كافية أن تضعه في قمة التنظيمات ذات السمعة الأكثر سوءاً ووحشية على مستوى التاريخ، وفيما بادرت دول مثل ماليزيا إلى إعلان حالة الاستنفار القصوى بدأ الاتحاد الأوروبي في دراسة الخطوات التي يجب اتخاذها للحيلولة دون دخول إرهابيين إلى أراضيه.

وبادر المفوض الأوروبي للأمن جوليان كينغ إلى التحذير من تدفق عناصر داعش الى أوروبا في حال سقوط الموصل، اخر اكبر معاقلهم في العراق، امام هجوم القوات العراقية. وقال كينغ في مقابلة نشرتها صحيفة «دي فيلت» الألمانية الثلاثاء «ان استعادة الموصل، يمكن أن تؤدي إلى عودة مقاتلين من التنظيم إلى أوروبا، مصممين على القتال».

تركيا معبراً

وفي أنقرة توصل باحثون وخبراء أتراك مؤخراً إلى أن عدد الأتراك الذين تجندهم منظمات متطرفة مثل «داعش» في تزايد مستمر، محذرين من أن ذلك يمثل خطراً متنامياً على أمن تركيا الداخلي. وقال الباحث علي سمين إنه على تركيا أن تفكر الآن كيف تمنع مواطنيها من الانخراط في هذه المجموعات وكيف تسحب 1200 تركي انضموا إلى تلك المجموعات؟، وهي فئة تمثل خطراً داهماً على الداخل التركي.

إجراءات

وكانت كوالالمبور أولى العواصم التي أعلنت مخاوفها من وصول الارهابيين إلى أراضيها حال سقوط الموصل، وقال نائب رئيس الوزراء الماليزي أحمد زاهد حميدي إن ماليزيا عززت إجراءات الأمن على حدودها تحسبا لمحاولة إرهابيين ماليزيين العودة للبلاد.

وقال إن المقاتلين العائدين سيُعتقلون مع محاولة جعلهم يتخلون عن أفكارهم المتطرفة، وأضاف أنه تم اعتقال 137 شخصا في المجمل إما للتخطيط للانضمام لتنظيم داعش في الخارج أو للعودة إلى ماليزيا بعد الانضمام إلى التنظيم أو لإرسال أموال للتنظيم.

وقال وزير الدفاع الماليزي هشام الدين حسين إن مصادر مخابرات أشارت إلى أن آلافا من أعضاء التنظيم الإرهابي سيعودون إلى أوطانهم أو يجدون ملاذات آمنة في مناطق مثل جنوب شرق آسيا في حالة نجاح هجوم الموصل. ونقلت وكالة برناما للأنباء عنه قوله «يجب أن نكون استباقيين جداً».