في ظل غياب أي أفق للحل الأمني والسياسي، وفيما تواصل ميلشيات حكومة الإنقاذ بسط نفوذها على مقر المجلس الأعلى للدولة وقصور الضيافة، قال رئيس حكومة الإنقاذ خليفة الغويل إنّه سيطر على العاصمة الليبية بنسبة 100 في المئة، مضيفاً أنّ «أول نقطة التقاء يمكن أن تُحقق التوافق بين المؤتمر الوطني المنتهية ولايته ومجلس النواب هي إيقاف الحرب في كل أنحاء البلاد».
وأعلن عن وجود تنسيق بين مجلس النواب والمؤتمر الوطني المنتهية ولايته منذ تشكيل لجان سابقة للتوصل إلى توافق، معتبراً أنّ مجلس النواب والمؤتمر المنتهية ولايته هما الجهتان الشرعيتان في البلاد.
ولفت الغويل إلى أنّ المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق لا يمتلك صفة شرعية، وأنّ القضاء سينظر في أعضاء المجلس ويعاقب المخطئ.
تباين مواقف
في الأثناء، تضاربت المواقف بين الميلشيات المسلحة، لاسيّما بين ما يسمى «غرفة ثوار ليبيا» و«البنيان المرصوص»، إذ أيدت الأولى استيلاء بقايا المؤتمر الوطني وحكومة الإنقاذ في طرابلس على قصور الضيافة فيما رفضته الأخرى.
وأكّدت غرفة ثوار ليبيا أنها تراقب الأوضاع عن كثب ولن تخشى غمار الحرب إذا فرضت عليها، وأن شرعيتها مازالت قائمة بخصوص تكليفها تأمين العاصمة.
وأوضحت في بيان، أنّها تؤيّد عودة حكومة الإنقاذ إلى ممارسة أعمالها وستنفذ أية أوامر وتعليمات تصدر إليها من حكومة الإنقاذ، والتوافق على أي حكومة يتم اعتمادها تضمن ثوابت الدين والثورة، وتحفظ حقوق الثوار وتحقق السيادة ورفاهية الشعب، مضيفة أنّها مع المصالحة الوطنية الشاملة وعودة النازحين.
رفض انقلاب
في المقابل، أعلنت قوات «البنيان المرصوص» التي تنتمي في أغلبها إلى مصراتة وتلقى دعم المجلس الرئاسي، رفضها القاطع واقعة الاستيلاء على مقر مجلس الدولة، مضيفة أنّ الحادث يمثل انقلاباً على الشرعية التوافقية التي ارتضاها الشعب.
وشدّدت القوات على أنّها ستضرب بيد من حديد كل من تسوِّل له نفسه المساس بشرعية الاتفاق السياسي الليبي والمؤسسات المنبثقة منه، مشيرة إلى أنّها تضع كامل قوتها وإمكاناتها تحت تصرف المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني والمجلس الأعلى للدولة.
انتهاكات
أعربت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، عن إدانتها وأسفها الشديدين إزاء استهداف المدنيين واستمرار أعمال العنف الممنهجة وعمليات القتل المستمرة وتصاعد وتيرة الجريمة والجريمة المنظمة من خلال الاختطاف والإخفاء القسري للمدنيين في عدة أحياء في طرابلس، ما يعكس حالة الانفلات الأمني وانهيار نظام العدالة من خلال استمرار حالة الإفلات من العقاب.
وأعربت اللجنة عن أسفها الشديد إزاء ما أسمته تخاذل بعثة الأمم المتحدة والمنظمات والهيئات الحقوقية والإنسانية الدولية أمام هذه الجرائم المروّعة.