أربكت العملية الواسعة التي تشنها مجموعة القوات المتحالفة لتحرير مدينة الموصل، تنظيم داعش، وأفادت معلومات نقلت عن مصادر داخل المدينة بحالة من الذعر انتابت مقاتلي التنظيم الذين بدأ بعضهم الفرار مع عوائلهم إلى خارجها، كاشفة عن فرار زعيم التنظيم أبوبكر البغدادي الذي نجا من غارة قتل فيها أحد مساعديه البارزين.. وبالتزامن تشجع أهالي عدد من القرى المحيطة بالمدينة وانتفضوا على مقاتلي التنظيم وأجبروهم على الانسحاب باتجاه مركز الموصل.

ونجا أبوبكر البغدادي من ضربة جوية لرتل قرب منطقة الغابات في الموصل، حسب ما أفاد مصدر محلي في محافظة نينوى، مشيراً إلى أن الغارة قضت على أحد أبرز قادة «جيش العسرة» الذي يعتبر بمثابة القوات الخاصة لداعش، وعدد من مرافقيه.

المصدر، بحسب ما نقلت عنه مواقع إخبارية عراقية، ذكر أن البغدادي كان ضمن رتل عسكري، ومعه أبوموسى المغربي، المعروف بأنه أحد أهم قادة «جيش العسرة»، فقتل المغربي مع عدد من مرافقيه بالضربة.

وأفاد قائد قيادة عمليات تحرير محافظة نينوى، بخروج انتفاضة لأهالي قرى تخضع لسيطرة داعش، وقتل 10 من عناصره باشتباكات بين أهالي القرى وعناصر التنظيم في الموصل.

وقال اللواء نجم الجبوري قائد عمليات نينوى، في تصريح صحافي، إن قريتي: اللزاكة والزوية اللتين تخضعان لسيطرة داعش انتفضتا ضد عناصر التنظيم، واشتبك أهاليهما مع عناصر داعش بأسلحة خفيفة كانت قد أخفتها عن التنظيم. وأشار إلى تمكن الأهالي من قتل 10 عناصر من داعش المحليين الذين أعدموا العشرات من الأبرياء. وأوضح أن هذه الانتفاضة جاءت متزامنة مع وصول القوات العراقية إلى هذه القرى بعد إعلان تحرير قرية الحود والنجمة من قبضة «داعش».

دعوة للانسحاب

وأفاد مصدر محلي من داخل محافظة نينوى، بأن تنظيم داعش دعا عناصره عبر مكبرات الصوت للانسحاب من الجانب الأيسر من الموصل، بسبب ما وصفه التنظيم بظهور ما سماه «النفاق». وفي سياق غير بعيد، ذكرت مصادر في المحافظة، أن «داعش» حسم انقلاب شرطته ضد زعيم التنظيم أبوبكر البغدادي، وأكدت مقتل قائد الانقلاب وسط إعدامات جماعية في بعض المناطق وسط الموصل.

وقالت المصادر، إن «التنظيم أعلن عبر مفارزه الإعلامية حسم انقلاب الشرطة»، مشيرة إلى «عودة سيطرة التنظيم على جميع المقار بالكامل، بعد مواجهات شرسة استمرت عدة ساعات». وأضاف المصادر، أن «عناصر التنظيم قتلوا قائد الشرطة مع بعض معاونيه في مكان المواجهات، وحرروا زوجة البغدادي التي تم اعتقالها بوساطة القوات المتمردة».

وأشارت المصادر إلى أن «التنظيم يبحث عن مصير 13 من قادته مع حراسهم، فقد أثرهم منذ صباح الأحد، وأغلبهم مناط بهم إدارة ملف الخطوط الدفاعية، وسط حالة انكسار حادة يعيشها بسبب ضعف معنوياته والتنافس الشرس بين قياداته على المناصب».