يرتب التحالف الدولي لمعركة ذكية في الموصل، محذراً الفصائل التي أكملت استعدادها لتحرير المدينة من قبضة تنظيم داعش من القصف العشوائي عبر مدافع الهاون والصواريخ.
معتبراً أن عمليات القصف ستكون من اختصاص قوات التحالف وحدها، عبر قنابل تستخدم التكنولوجيا المتطورة لتحديد الأهداف، وفيما ألقت الطائرات العراقية آلاف المنشورات على المدينة،حددت مصادر كردية اليوم الاثنين موعداً لبدء المعركة، بينما اتخذ تنظيم «داعش» جملة من الترتيبات الاحترازية، من بينها سحب جميع الأطباق اللاقطة ومنع استخدام الهواتف.
في السياق، حض الرئيس الروسي فلادمير بوتين، الولايات المتحدة إلى تجنب وقوع ضحايا من المدنيين في معركة الموصل، وقال الرئيس الروسي، إنه يأمل أن تبذل الولايات المتحدة وحلفاؤها قصارى جهدهم لتفادي سقوط ضحايا مدنيين في الهجوم المرتقب.
وبالتزامن، كشفت مصادر عراقية أن التحالف الدولي أصدر تحذيراً مشدداً للفصائل المشاركة في العملية من قصف الموصل بمدافع الهاون والصواريخ، وقالت المصادر إن القصف في المعركة سيكون من اختصاص التحالف عبر القنابل الذكية التي تستخدم فيها التكنولوجيا المتطورة جداً في ملاحقة أهداف داعش مهما كانت صغيرة، وأن المخالفين من أي جهة سيتم قصفهم مباشرة.
ساعة الصفر
إلى ذلك، ألقت طائرات القوات الجوية العراقية عشرات آلاف المنشورات، تتضمن تعليمات سلامة لسكان الموصل، قبيل انطلاق العملية العسكرية. وقالت قيادة العمليات المشتركة، إن «طائرات القوة الجوية العراقية ألقت عشرات آلاف من الصحف والمجلات على مركز مدينة الموصل، تحمل أخباراً مهمة وإحاطتهم بالمستجدات والحقائق والانتصارات».
وعمد الإرهابيون إلى سحب الأطباق اللاقطة وأجهزة الاتصالات من السكان وحددوا نقاطاً إعلامية تبث فقط ما يرغبون بنشره كمصدر وحيد للمعلومات. كما منع التنظيم استخدام أجهزة الهاتف المحمول وأوقف الخدمة في الأبراج الواقعة داخل المدينة.
هجوم
وكشفت مصادر رسمية في إقليم كردستان العراق، أن ساعة الصفر لمعركة تحرير الموصل من تنظيم داعش المتطرف قد حددت، وأن الهجوم سيبدأ اليوم الاثنين. وذكرت مصادر عراقية، أن قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن بدأت قصفا جويا مكثفا على مدينة الموصل، قبيل المعركة الكبيرة التي تعد أكبر عملية عسكرية يشهدها العراق منذ الغزو الأميركي عام 2003.
وفي السياق، وضعت القوات المشاركة في العملية في حالة الانذار القصوى وأعلنت قيادة الشرطة الاتحادية العراقية، أن قواتها تمركزت في قاعدة القيّارة وفي مواضعها.
وبالتزامن تقدمت وحدات من الجيش انطلاقا من محور الخازر، باتجاه أطراف الموصل، إذ من المتوقع أن يشارك أكثر من 60 ألف مقاتل في عملية استعادة المدينة. وتشكل ميليشيات الحشد الشعبي مكونا أساسيا في الأطراف المشاركة في معركة الموصل، وهو أمر يثير انتقادات القوى السنية بعد الانتهاكات التي ارتكبتها تلك الميليشيات في معارك سابقة.
