ألقت واشنطن حجراً في ركود عملية السلام في الشرق الأوسط، بدعوتها مجلس الأمن الدولي إلى التحرّك الفوري لإنقاذ حل الدولتين، مشيرة إلى أنّ عمليات الاستيطان الإسرائيلي تدمّر قضيّة السلام، فيما من المرتقب اجتماع الوزراء العرب في مجلس الأمن، ليقرّروا ما إذا كانوا سيتقدّمون بمشروع قرار لمنح فلسطين عضوية دائمة في الأمم المتحدة.
ودعت الولايات المتحدة الأميركية، إلى التحرّك الفوري لإنقاذ حل الدولتين للنزاع بين إسرائيل والفلسطينيين، وذلك خلال اجتماع غير رسمي لمجلس الأمن الدولي لدراسة الخطوات المقبلة لإحياء آفاق السلام.
وقال نائب السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة ديفيد بريسمان خلال الاجتماع المخصص للبحث في الاستيطان الإسرائيلي، إنّ «عمليات البناء التي تقوم بها إسرائيل على الأراضي الفلسطينية مدمرة لقضية السلام».
وأضاف بريسمان خلال الاجتماع الذي عقد بمبادرة من أنغولا ومصر وماليزيا والسنغال وفنزويلا: «يجب أن نبدأ بتنفيذ حل الدولتين على الأرض الآن»، مؤكّداً موقف واشنطن، على أنّ أي اتفاق سلام نهائي، يجب أن يتم التوصّل إليه عبر التفاوض بين إسرائيل والفلسطينيين.
وأشار إلى أنّ التقدم الملحوظ باتجاه إقامة دولتين بشكل واقعي، يمكن أن يتحقق في الوقت الراهن، وهو ما من شأنه إحياء الأمل، ووضع الأسس لمفاوضات ناجحة، مشدّداً على ضرورة أن تختار إسرائيل بين التوسع الاستيطاني، والحفاظ على إمكانية التوصل إلى حل سلمي على أساس الدولتين.
تعطيل أميركي
واتهم السفير الفنزويلي لدى الأمم المتحدة رافاييل راميريز، الولايات المتحدة، التي تمتلك حق النقض بالتعطيل في مجلس الأمن الدولي، ومنع أي تحرّك في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.
بدوره، قال السفير الفرنسي فرانسوا دولاتر: «يجب تسمية الأشياء بأسمائها، هذه السياسة تعرّض للخطر، احتمال قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة، تشكل أفضل ضمان لأمن إسرائيل، وتهدد إيجاد حل عادل ودائم لهذا النزاع.
اجتماع عرب
إلى ذلك، أشار السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، إلى أنّ من المقرر اجتماع عدد من الوزراء العرب هذا الشهر، ليقرروا ما إذا كانوا سيتقدمون بمشروع قرار يدعو إلى منح فلسطين عضوية دائمة في الأمم المتحدة.
ترحيب إسلامي
على صعيد آخر، رحّبت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، بمصادقة منظمة اليونسكو على قرار يؤكد أنّ المسجد الأقصى المبارك، هو أحد المقدسات الإسلامية الخالصة، مؤكدة أن هذا القرار يعبر عن إدانة ورفض المجتمع الدولي لسياسات وإجراءات الاحتلال الإسرائيلي، التي تستهدف طمس الحقائق التاريخية، والمساس بالحقوق السياسية والثقافية والدينية الثابتة للشعب الفلسطيني في مدينة القدس عاصمة دولة فلسطين.
وثمّن الأمين العام للمنظمة، إياد أمين مدني، جهود المجموعة الإسلامية ومواقف الدول الصديقة التي دعمت هذا القرار، الذي يسهم في تثبيت الهوية العربية الإسلامية للمسجد الأقصى المبارك والحفاظ عليها.
وشدّد مدني على ضرورة إنفاذ هذه القرارات التاريخية والمهمة، داعياً منظمة اليونسكو إلى تحمل مسؤولياتها، واتخاذ التدابير اللازمة لوضع حد للانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة لمعالم التراث العربي الإسلامي في فلسطين، لا سيّما في مدينتي القدس والخليل، والتي تتعارض مع مبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.