بعث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بعدد من الرسائل المهمة خلال إطلالاته الأخيرة، لا سيما كلمته في الندوة التثقيفية التي نظمتها إدارة الشؤون المعنوية بالقوات المسلحة المصرية، وكذلك خلال لقائه مع رؤساء تحرير الصحف القومية، أحبطت هذه الرسائل محاولات عِدة لإثارة الارتباك والمخاوف في الشارع المصري، في مواجهة شائعات ومخططات هادفة لإرباك البلد.

وتلخصت الرسائل التي حرص السيسي على أن يبعث بها في أربع رسائل رئيسية، كان محورها الرئيسي أن مصر «في سبيل الخروج من عنق الزجاجة»، وفق ما أكده خلال حواره مع رؤساء تحرير الصحف القومية. وتوزعت الرسائل في (الوضع الأمني، العلاقات الخارجية، لا سيما العلاقة مع الخليج، والأزمات المحلية، والوضع الاقتصادي).

وأكدت الرسالة الأولى على استتباب الأمن في الشارع المصري و«جاهزية الجيش وقدرته على حماية الدولة» على مختلف الحدود والمناحي، إذ شدد على أن القوات المسلحة قادرة ومؤهلة لحماية مصر ومواجهة أي تهديدات تؤثر على أمن واستقرار البلد والمنطقة والأشقاء في الخليج والأمن القومي العربي.

وراهن الرئيس السيسي في جملة رسائله في هذا الصدد على «وعي الشعب المصري» في دفع الاستقرار الأمني الداخلي جنبًا إلى جنب مع جهود وزارة الداخلية ودعم القوات المسلحة وأجهزة الدولة، إذ قال إن «الشعب المصري يدرك محاولات إدخال مصر إلى دوامة الضياع، ويصر على ألا يحدث ذلك».

 ومن بين الرسائل المهمة التي بعث بها السيسي ما يتعلق بالعلاقات المصرية الخارجية ومحاولات إفسادها، لا سيما علاقة مصر مع دول الخليج، حيث ذكر الرئيس السيسي أنه «ليس بمقدور أحد المساس بما يربط مصر بأشقائها في الخليج»، كما نفى في الوقت ذاته ما أثير حول تدخل مصر في شؤون دولة إثيوبيا، وأكد أن بلاده «لم ولن تتخذ أي إجراء للتآمر على إثيوبيا أو إثارة القلاقل فيها».

أزمة محلية

ومن بين الرسائل التي حرص السيسي على تأكيدها أيضًا ما يتعلق بمواجهة الأزمات المحلية، لا سيما فيما يتعلق بتوافر السلع والأسعار. مؤكدًا أنه «لا يميل إلى الإجراءات الاستثنائية»، لكنه تحدث كذلك عن إجراءات ضد من يتاجر بـ «قوت الشعب» من خلال ردع الفساد ومحاربة الاحتكار.