انطلق رئيس الحكومة المغربية المكلف عبدالإله بنكيران أمس وبصفة رسمية، في إجراء المفاوضات مع الفرقاء السياسيين للتوافق حول تشكيلة حكومته والتي من المنتظر أن تؤدي اليمين الدستورية أمام الملك محمد السادس خلال أيام.

وتستثني روزنامة مفاوضات بنكيران حزب الأصالة والمعاصرة الذي جاء في المركز الثاني بـ103 مقاعد، فيما يرى مراقبون أن مجلس النواب المغربي سيشهد في دورته الجديدة حضوراً قوياً للمعارضة التي تمثل نقيضاً فكرياً وأيديولوجياً وسياسياً لقوى الإسلام السياسي.

خلافات مرتقبة

في الأثناء، أكدت مصادر محلية لـ«البيان» أن دخول حزب الاستقلال إلى التحالف الحكومي بات شبه مؤكد، وأن النقاشات الدائرة حالياً تتمحور فقط حول الدور الذي سيلعبه الحزب داخل التحالف، وبحسب المصادر ذاتها فإن حزب الاستقلال كلف كلاً من الأمين العام حميد شباط، وعضوي اللجنة التنفيذية حمدي ولد الرشيد ومحمد السوسي بخوض غمار المشاورات الرسمية مع بنكيران.

إلا أن مراقبين محليين تحدثوا عن إمكانية حصول خلافات بين الطرفين في ظل رغبة حزب الاستقلال في الحصول على رئاسة مجلس النواب، وسعي حزب العدالة والتنمية إلى الإبقاء لنفسه على هذا المنصب ومنحه لأحد اثنين من قيادييه البارزين وهما سعد الدين العثماني أو محمد يتيم.

في سياق متصل، أبرزت مصادر مطلعة أن حزب الحركة الشعبية قرر ألا يقدم تنازلات لبنكيران كما حصل سنة 2011 وسيتشبث بحقه في الحصول على حقائب وزارية وازنة توازي قيمته في الساحة السياسية.

على ذات الصعيد، أعلن المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار أنه قرر عدم المشاركة في الحكومة إلا إذا توفرت الشروط اللازمة، دون أن يوضح ماهية هذه الشروط.

وقال في بيان له إنه «وارتباطاً بموضوع المشاركة في الحكومة، وبعد استحضار تجربة الحزب الحكومية والبرلمانية، قام المكتب السياسي بتقييم موضوعي ومسؤول لهذه التجربة، آخذاً بعين الاعتبار تطورات المشهد السياسي لبلادنا، لذا فإن المكتب السياسي قرر عدم المشاركة في الحكومة المقبلة إلا إذا توفرت الشروط اللازمة، علماً بأن الكلمة الفصل ترجع للمجلس الوطني».