أقرت دمشق على نحو مجزوء خطة مساعدات شهر أكتوبر، في وقت بدأت فيه عملية تهجير مقاتلي الهامة وقدسيا إلى إدلب؛ فيما قال الجيش الروسي إنه مستعد لضمان «انسحاب آمن» لمقاتلي المعارضة من حلب.
وقال دبلوماسيون أمس: إن الحكومة السورية وافقت جزئياً على خطة الأمم المتحدة للمساعدات لشهر أكتوبر دون أن يشمل ذلك الموافقة على طلب لإرسال المساعدات إلى الجزء الشرقي من حلب الخاضع لسيطرة المعارضة.
وأضافوا أن دمشق أعطت الضوء الأخضر لقوافل إلى 25 منطقة من أصل 29 منطقة محاصرة يصعب الوصول إليها بمختلف أرجاء سوريا.
وطلبت الأمم المتحدة دخول القوافل في أواخر سبتمبر وتوقعت الموافقة بحلول 30 سبتمبر على مساعدات شهر أكتوبر.
وفي سياق آخر، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن عدداً من الحافلات التي دخلت إلى بلدتي الهامة وقدسيا، بدأت بالانطلاق من مناطق صعود مقاتلي الفصائل مع عوائلهم في البلدتين الواقعتين بضواحي العاصمة دمشق متجهة إلى محافظة إدلب.
وقال المرصد في بيان أمس: إن حافلات أخرى لا تزال متوقفة داخل المدينة وعند أطرافها، لنقل مجموعات جديدة نحو إدلب كذلك، حيث تجري عملية تهجير المقاتلين من ضواحي العاصمة دمشق إلى الشمال السوري.
وأشار المرصد إلى أن ذلك جاء وفق اتفاق بين قوات النظام ومقاتلي قدسيا والهامة، على أن يجري «تسوية أوضاع» أكثر من 300 مقاتل، فيما تقوم قوات النظام بالدخول إلى البلدتين واستلام كافة المواقع التي كانت تتمركز فيها الفصائل.
ودخل إلى مدينة قدسيا في ريف دمشق الغربي صباح أمس 22 حافلة لنقل مسلحي مدينة قدسيا وبلدة الهامة وعائلاتهم إلى محافظتي حمص وإدلب.
وقال مصدر في لجنة المصالحة في مدينتي قدسيا والهامة إن الحافلات دخلت برفقة سيارات من الهلال الأحمر السوري ودون وجود أي من موظفي الأمم المتحدة، وذلك لنقل المسلحين وعائلاتهم، الذين يبلغ عددهم حوالي 2500 شخص بينهم 200 مسلح من قدسيا و150 من الهامة، إلى محافظتي حمص وإدلب.
وكان المسلحون سلموا أمس أسلحتهم المتوسطة والثقيلة واحتفظوا فقط بالأسلحة الخفيفة. وأكد المصدر أن «مدينتي قدسيا والهامة سوف تكون يوم غد السبت خالية من السلاح والمسلحين»، كاشفاً عن أن «هناك تواصلاً مع عدد من المسلحين لتسوية أوضاعهم لعدم المغادرة إلى حمص وإدلب».
يشار إلى أن عدد المدنيين المتبقين في مدينة قدسيا يقدر بحوالي 40 ألفاً وفي الهامة بنحو 20 ألفاً، بينما كان عدد سكان المدينتين يصل لنحو 250 ألفاً عند بداية الأزمة.
وإلى ذلك، أكد الجيش الروسي استعداده لضمان «انسحاب آمن» لمقاتلي المعارضة من أحياء حلب الشرقية مع أسلحتهم في حين يوجه الغرب انتقادات حادة لحملة القصف المستمرة على هذه الأحياء.
وقال الليفتنانت جنرال سيرغي رودسكوي في تصريح نقلته محطات التلفزيون «نحن مستعدون لضمان الانسحاب الآمن للمقاتلين مع أسلحتهم والعبور الحر للمدنيين من وإلى حلب الشرقية، وكذلك إيصال المساعدات الإنسانية إليها». ويأتي التصريح قبل اجتماع دولي السبت في لوزان بين الروس والأميركيين وممثلين عن دول المنطقة حول سوريا.