القاهرة- محمد خالد
تدخل الأزمة التي يعيشها تنظيم الإخوان الإرهابي في مصر، مساراً جديداً أكثر تعقيداً، يُعزز من حالات الانقسام لدى التنظيم الذي يُحاول مقاومة هذه الانكسارات بترتيبات داخلية، فشلت في رأب صدعه، عقب أن اتسمت الخلافات الداخلية بالعلنية وتبادل الأطراف، الذين يتبنى كل منهم وجهة مختلفة، الاتهامات.
ومن الاتهامات إلى التهديدات، دخل التنظيم الإخوان منعطفاً جديداً، إذ كشف قيادي إخواني عن تعرضه لتهديدات عقب تبنيه «قضية الإصلاح والتغيير في الإخوان»، على حد وصفه. مردفاً: «لم أكن أتخيل أن تصل المسألة إلى أن إخواني الذين أختلف معهم على مصلحة الدعوة وأولوياتها، يستمر بعضهم في الطعن فيّ بكل نقيصة. بل وصل الأمر أن وصلتني تهديدات صريحة حتى باب بيتي. تهديدات صريحة بعبارات حاسمة لأمني وسلامتي في مقابل السكوت. هذا حدث مرتين».
صراع قوة
ووفق مراقبين، فإن تحول الصراع الداخلي لدى الإخوان، من كونه صراعاً فكرياً إزاء وجهات نظر مختلفة حول أزمة التنظيم في الوقت الراهن وسبل معالجتها، لمواجهة الضربات القاصمة التي تقتلعه من جذوره، إلى صراع قوة، من خلال تهديدات بالقتل، وما إلى ذلك، أمر وارد خلال المرحلة القادمة في ضوء حالة الاستقطاب الحادة داخل التنظيم بين صقوره وحمائمه، والتي بلغت أقصى حدودها، من خلال عمليات «التخوين» الداخلية، والاتهامات الموجهة من قبل شباب الجماعة للقيادات، بالتسبب في الأزمة الراهنة، بسبب فشل سياساتهم.
السمع والطاعة
وعلى جانب آخر، أوضح الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، المنشق عن تنظيم الإخوان، سامح عيد، أن هذه «التهديدات»، ربما كانت تصرفاً فردياً، مؤكداً في تصريحات لـ «البيان»، أن تصاعد الانشقاقات الداخلية داخل جسم التنظيم، ستحدث لا محالة، غير أن «الجسم الملتزم بمبدأ السمع والطاعة داخل الإخوان يظل باقياً».
تقاير « »
تفاقم
يتفاقم الصراع الداخلي لدى تنظيم الإخوان في تركيا بشكل لافت للنظر، لا سيما خلال العام الجاري، ومن بين الوقائع الدالة على ذلك، ما حدث خلال «الانتخابات الداخلية» للتنظيم، التي انعقدت في تركيا في نهاية مارس الماضي، وشهدت اشتباكات، وصلت إلى حد الاستعانة بالشرطة التركية.