جدد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين دعوته أمس لتقليص حق القوى الكبرى في الأمم المتحدة في استخدام الفيتو في حالات جرائم الحرب الخطيرة، لكنه لم يقدّم دعماً يذكر لآمال المعارضة السورية في لي ذراع روسيا بشأن شرق حلب.

وقال الأمير زيد الأسبوع الماضي إنه ينبغي فرض قيود على حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن للمساعدة في حل الوضع وإخضاع سوريا لسلطة المحكمة الجنائية الدولية.

وذكر الأمير زيد خلال مؤتمر صحافي في جنيف أمس أن فرنسا وبريطانيا دعمتا هذا الاقتراح مضيفاً «نأمل أن تحذو الولايات المتحدة وروسيا والصين حذوهما».

لكنه بدا وكأنه لا يولي اهتماماً يذكر بمقترح أن تتولى الجمعية العامة للأمم المتحدة زمام الأمور وتتجاوز مجلس الأمن بموجب قرار للأمم المتحدة يرجع إلى عام 1950 ويعرف باسم «الاتحاد من أجل السلام».

قرار قديم

وقال الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة المعارضة الثلاثاء إن نائب رئيس الائتلاف عبدالأحد اسطيفو سيطلب من الدول الصديقة أن تضغط للتحرك بموجب قرار «الاتحاد من أجل السلام» والذي ينص على أن بإمكان الجمعية العامة للأمم المتحدة التدخل إن كانت الخلافات بين الدول التي تملك حق النقض (الفيتو) تعني فشلهم في الحفاظ على السلام الدولي.

وقال الأمير زيد «هذه ليست قضية حقوق إنسان بشكل حصري على هذا النحو. الآلية استخدمت أول مرة فيما يتعلق بكوريا واستخدمت فيما يتعلق بالوضع في فلسطين عدة مرات لذا فإنها أداة معروفة للدبلوماسيين في نيويورك.»

وتابع قوله «سيظل تفضيلنا هو أن يمتنع الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن بشكل طوعي عن استخدام حق النقض (عندما يكون هناك أدلة على انتهاكات خطيرة للقانون الدولي).

تجربة يوغوسلافيا

وتساءل الأمير زيد عن أي أمن يحميه مجلس الأمن الدولي وتطرق إلى تجربته مع الأمم المتحدة خلال الحرب في يوغوسلافيا السابقة قائلاً إن العالم لا يمكن أن يستمر في أن يجد نفسه كل عقد أو نحو ذلك في وضع تتعرض فيه مناطق كثيفة السكان للقصف. وقال «لا يمكنك أن تصدق أن ذلك يحدث والخوف والرعب الذي يعيش فيه الناس في تلك الظروف عسير على التصديق في القرن الحادي والعشرين... كيف يمكننا مواصلة ذلك؟ هناك قواعد».