أصدرت المحكمة الاتحادية العليا في العراق أمس، حكماً ضد قرار من رئيس الوزراء حيدر العبادي بإلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية الثلاثة. وقال مصدر قضائي إن المحكمة الاتحادية العليا قضت بعدم دستورية القرار، الذي أصدره رئيس الوزراء العام الماضي بإلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية الثلاثة، وهم نوري المالكي وأسامة النجيفي وإياد علاوي. وأوضحت المحكمة، إن تلك المناصب منصوص عليها في الدستور ولا يمكن إلغاؤها بقرار حكومي.
وأضافت أن «وجود نائب أو أكثر لرئيس الجمهورية أمر ألزمته المادة (/69 ثانياً) من الدستور». وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي أصدر في التاسع من أغسطس 2015 قرارات بموجب المادة 78 من الدستور، ألغى بمقتضاها جميع مناصب نواب رئيس الجمهورية ونواب رئيس الوزراء، ضمن حزم إصلاحية عقب الاحتجاجات التي شهدتها البلاد. وأوضحت السلطة القضائية العليا، أن قرار المحكمة لا علاقة له بأشخاص، وإنما الموقف من مادة دستورية.
وقال الناطق باسم السلطة القضائية عبد الستار بيرقدار في بيان، إن قرار إلغاء «مناصب نواب رئيس الجمهورية يعد تعديلاً للدستور بغير الطريق، الذي رسمه الدستور لتعديله المنصوص عليه في المادة 142 منه، الذي يوجب صدور قرار من مجلس النواب بالتعديل وباستفتاء الشعب العراقي عليه». وبين، إن قرار المحكمة «جاء بناء على دعوى أقامها أسامة النجيفي بعدم الدستورية، ولم يتطرق إلى إعادة أو عدم إعادة نواب رئيس الجمهورية إياد علاوي ونوري المالكي وأسامة النجيفي».