شددت المملكة العربية السعودية على ضرورة مبدأ سيادة الدول وحصانتها من الخضوع للقضاء الوطني لأية دولة، في إشارة واضحة إلى رفضها القانون الأميركي المسمى العدالة ضد رعاة الإرهاب المعروف باسم «جاستا»، كذلك رفضت الكويت القانون والذي اعتبرته خرقا للمواثيق والأعراف الدولية التي تحكم العالم... بالتزامن مع موقف صيني ناقد ومتحفّظ على القانون الأميركي، إذ شدّدت بكين على أنّه يجب ألا يحل قانون محلي مكان قانون دولي بشأن التعاون في مكافحة الإرهاب.
وأكد وزير الخارجية السعودي عادل بن أحمد الجبير، خلال ترؤسه وفد بلاده المشارك في مؤتمر القمة الثاني لحوار التعاون الآسيوي المنعقد في العاصمة التايلندية بانكوك الذي انطلق أمس تحت شعار: «آسيا واحدة.. قوى متنوعة» بمشاركة قادة 33 دولة، على الأهمية التي يوليها القانون الدولي «لمبدأ سيادة الدول وحصانتها من الخضوع للقضاء الوطني لأية دولة»، مشيراً إلى أن تبني أي «تشريعات أحادية تقوض هذا المبدأ يعد انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي»، ومحذرا أن هذا الأمر قد يؤدي إلى تبني دول أخرى لمثل تلك القوانين مما يوجد فوضى عارمة في المجتمع الدولي.
وكانت المملكة العربية السعودية أكّدت أن القانون يعد تهديدا لمبدأ أساسي نظم العلاقات الدولية لمئات السنوات يمنع إقامة دعاوى قضائية على حكومات سيادية.
من جانب آخر، أكد عادل الجبير، في كلمته أمام المؤتمر؛ تأييد المملكة لرؤية الحوار للتعاون الآسيوي 2030، واستعدادها للمشاركة بفاعلية في معظم المحاور المقترحة لبلورة تلك الرؤية إلى برامج ووضعها موضع التنفيذ، مشيرًا إلى اتساق رؤية المملكة 2030 مع الرؤية الآسيوية في السعي نحو تحقيق نمو اقتصادي شامل ومتوازن في جميع المجالات.
إضرار بالجميع
وفي سياق متصل، انتقد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح قانون جاستا، مؤكدا انه يشكل «خرقاً للمواثيق والأعراف الدولية التي تحكم العالم وإخلالاً بقواعدها وإضراراً بمصالحنا جميعاً».
ودعا الشيخ صباح الأحمد، مؤتمر القمة الثاني لحوار التعاون الآسيوي، إلى العمل الجماعي لمواجهة تلك التحديات الجسيمة والأخطار المحدقة التي لا تزال القارة تعاني منها وفي مقدمتها الحروب المدمرة التي راح ضحيتها العديد من أبنائها وأنهكت اقتصاداتها وعرقلت قدرتها على تحقيق معدلات التنمية المطلوبة.
مع الحصانة السيادية
من جانبها، أبدت الصين رفضها للقانون الأميركي، وشدّدت على أنّه يجب ألا يحل قانون محلي مكان قانون دولي بشأن التعاون في مكافحة الإرهاب.
وأوضحت وزارة الخارجية الصينية أنها تعارض «كل أشكال الإرهاب وتدعم المجتمع الدولي في التعاون لمكافحته لكن يتعين أن تحترم هذه الجهود العلاقات الدولية». وقال الناطق باسم الوزارة قنغ شو أنغ إنّ بلاده «تعتقد أن على التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب... أن يحترم القانون الدولي ومبادئ العلاقات الدولية بما في ذلك المبادئ الأساسية للمساواة في سيادة الدول».
وأضاف قنغ في إفادة صحافية روتينية إنّه «يجب ألا توضع أي قوانين محلية لدولة فوق القانون الدولي ويجب ألا يربط الإرهاب بأي دولة أو دين أو عرق بعينه».
وكان الكونغرس الأميركي صوّت قبل أيام بأغلبية ساحقة لإلغاء أول فيتو رئاسي منذ تولي الرئيس باراك أوباما منصبه، على قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب.