يتجه زعيم حزب العدالة والتنمية المغربي ورئيس الحكومة المغربية المنتهية ولايتها عبد الإله بنكيران إلى فتح باب المفاوضات مع زعيم حزب الاستقلال (الحاصل على 31 مقعداً برلمانياً) حميد شباط، لإقناعه بالانضمام إلى تحالف حكومي، في حين أكّد حزب الأصالة والمعاصرة أنّه سيستمر في موقع المعارضة.

وقالت مصادر مطلعة لـ«البيان» إن بنكيران مقتنع تماماً بأنه لن يصل إلى أي توافق مع منافسه «اللدود» حزب الأصالة والمعاصرة، وكذلك مع التجمع الوطني للأحرار (30 مقعداً)، وهو ما سيجعل تشكيل الحكومة شبه مستحيل إذا لم يتفق مع حليفه القديم حزب الاستقلال، برغم الخلافات الحادة التي جدّت بين الحزبين.

وأضافت المصادر ذاتها أن بنكيران على استعداد لمنح حزب الاستقلال منصب رئاسة مجلس النواب وما بين ست وثماني حقائب وزارية، لإقناعه بالدخول معه في تحالف تشكيل الحكومة الجديدة. وبحسب المصادر ذاتها، فإن الاتفاق بين العدالة والتنمية (129 مقعداً) وحزب الاستقلال سيمنح بنكيران الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومته، وهي 298 صوتاً، في ظل الاتفاق على استمرار التحالف مع حزب الحركة الشعبية (27 مقعداً) وحزب التقدم والاشتراكية (12).

وأكد الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة إلياس العماري أن الحزب «سيستمر في موقع المعارضة للدفاع عن مشروع الحزب».

وقال العماري، في شريط فيديو نُشر على الموقع الرسمي للحزب، إن حزبه اختار الدفاع عن مشروعه الديمقراطي الحداثي من موقع المعارضة، مؤكداً رفض قيادة وقواعد الانخراط في أي تدبير يقتل الأمل والطموح، وفق تعبيره.

وأبرز العماري أن فوز حزب العدالة والتنمية بالمرتبة الأولى لا يعبّر عن 33 مليون مغربي، داعياً المغاربة إلى عدم الخوف من «هؤلاء الناس»، في إشارة إلى حزب العدالة والتنمية، والوقوف في وجه كل المشاريع الشمولية والنكوصية»، على حد تعبيره.

أكبر نائب

فاز عبد الواحد الراضي (81 عاماً) بمقعد دائرة القصيبية الانتخابية التابعة لإقليم سيدي سليمان (شمال شرقي المغرب) باسم حزب الاتحاد الاشتراكي، ليصبح أقدم برلماني مغربي على الإطلاق، إذ شارك في عضوية البرلمان أول مرة عام 1963، وكان عندئذٍ أصغر نائب في تاريخ المغرب.

ومنذ ذلك الحين، لم ينهزم الراضي في أي دورة انتخابية على مدى 53 سنة، تقلب فيها بين المعارضة وأحزاب الأغلبية.

وعيّن العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني الراضي وزيراً للتعاون عام 1983، و2007 عيّنه الملك محمد السادس وزيراً للعدل. وكان الراضي من مؤسسي حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية سنة 1959، كما أسهم سنتي 1955 و1956 في تأسيس عدد من الجمعيات التربوية والثقافية والمنظمات النقابية، كحركة الطفولة الشعبية والجمعية المغربية لتربية الشبيبة والاتحاد الوطني لطلبة المغرب.