أكد الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بجامعة الدول العربية السفير سعيد أبو علي أن الجامعة تولي اهتماماً كبيراً بقضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين على أكثر من مستوى، وتعمل على تعزيز الدعم المقدم لهم من الجهات العربية والدولية كافة؛ لتخفيف معاناتهم والضغط على إسرائيل للإفراج عنهم.
ولفت أبو علي، في تصريحات لـ«البيان»، إلى أن الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط بحث مع وزير الأسرى والمحررين الفلسطينيين عيسى قراقع المظاهر المتعددة لمعاناة الأسرى في السجون والمعتقلات الإسرائيلية وآفاق دعم الأسرى المحررين ودعم عائلاتهم، كما استضافت الجامعة فعاليات «الصندوق العربي لدعم الأسرى»، بمشاركة العديد من الدول العربية المشاركة فيه.
وشدد على الدور المهم الذي يقوم به الصندوق في تقديم قروض صغيرة وميسرة للأسرى المحررين، توفر لهم العيش الكريم، وتعمل على إدماجهم في المجتمع الفلسطيني، لافتاً إلى وجود آليات عربية عديدة لدعم الأسرى في مقدمتها هذه «المحفظة الدوارة»، لتوفير القروض واستردادها على دفعات ضمن شروط ميسرة، لكن المشكلة أن رأس مال الصندوق لا يزيد على مليوني دولار، وهو مبلغ متواضع للغاية، لا يناسب الأعداد الكبيرة من الأسرى والمحررين، وخصوصاً أن إسرائيل تقوم بعملية الاعتقال لكل شرائح المجتمع الفلسطيني بشكل دوري، ووفق آلية ممنهجة، لكسر إرادة الفلسطينيين، وتحطيم صمودهم الأسطوري أمام العدو الإسرائيلي.
صندوق الدعم
في سياق متصل، ثمّن أبو علي الدور الذي يقوم به الصندوق لدعم الأسرى، والذي أثبت أهميته وجدواه وفق معايير الشفافية والنزاهة كافة، لافتاً إلى أن الصندوق استطاع عبر دفعتين من المشاريع تمويل نحو 117 مشروعاً برأس مال مليون و940 ألف دولار، منها 52 مشروعاً برأس مال يزيد على 900 ألف دولار وردت في خطة المرحلة الثانية وتم إنجازها بالكامل، إضافة إلى 65 مشروعاً، أنجز منها 33 مشروعاً بشكل كامل، و32 مشروعاً في المراحل النهائية للإنجاز.
وأوضح أن الهدف من الصندوق هو عمل برنامج لتأهيل الأسرى المحررين، وتعزيز ثقافة الإنتاج والعمل بديلاً للإغاثة والإعالة، من خلال تأهيل الأسرى المحررين، وإعادة دمجهم في المجتمع، ما يعزّز فرص التنمية وبناء اقتصاد إنتاجي، يساعد على الصمود على الأرض الفلسطينية في وجه ممارسات الاحتلال، الهادفة إلى تحويل الشعب الفلسطيني بشكل عام، والأسرى بشكل خاص، إلى «كمّ مهمل ومعال»، تسهل عملية السيطرة عليه من قِبل الاحتلال.