احتدمت المعركة السياسية بشأن سوريا في مجلس الأمن أمس بعد أن طالبت واشنطن بالتحقيق مع النظام السوري وروسيا حول «جرائم حرب» في مدينة حلب، قابله تهديد موسكو باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار فرنسي يتضمن إعلان هدنة في المدينة.

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري: «الليلة قبل الماضية هاجم النظام مجدداً مستشفى حيث قتل 20 شخصاً وأصيب مئة»، مشدداً أنه «على روسيا والنظام أن يقدما للعالم أكثر من تفسير لأسباب عدم كفهما عن ضرب مستشفيات وبنى تحتية طبية إلى جانب أطفال ونساء». وطالب كيري «بتحقيق ملائم في حصول جرائم حرب».

وتدفع فرنسا مجلس الأمن نحو تبني مشروع قرار لهدنة إنسانية في حلب، طرحته أمام المجلس ومن المتوقع التصويت عليه اليوم، ولوحت موسكو بإسقاطه بالفيتو.

وأكد معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن حلب تتعرض لمأساة إنسانية غير مسبوقة بدعم من إيران. وقال عبر «تويتر» إن «مشهد حلب يتصدر الهموم الدولية، وعلى ركامها وحطامها مواجهة دولية محتملة، وفرز إقليمي تنفث فيه إيران النفس الطائفي، ومعاناة إنسانية غير مسبوقة». وأضاف أن صحيفة «النيويورك تايمز اليوم تصف جبهة حلب، خليط عجيب يساند الحكومة في حصارها، أعلام فرق الحشد الشعبي والمرتزقة الأفغان وحزب الله والحرس الثوري».

ويواصل الجيش السوري تقدمه شرق حلب. وأفادت مصادر بسيطرة قوات النظام على تلة في منطقة الشيخ سعيد وأبنية سكنية في حي صلاح الدين المجاور في جنوب المدينة.وتحدثت عن معارك عنيفة مستمرة على عدة محاور جنوب وشمال المدينة.

حصانة للروس

صادق مجلس الدوما الروسي على اتفاق مع دمشق لنشر قوات جوية روسية في قاعدة حميميم في غرب سوريا «لفترة غير محددة».

وينص الاتفاق على إعفاء القوات الروسية في حميميم من الضرائب والرسوم الجمركية على أن يتمتع العسكريون الروس وعائلاتهم بحصانة دبلوماسية.

وعبرت السفينة الحربية الروسية «ميراج» مضيق البوسفور في إسطنبول متجهة إلى البحر المتوسط لدعم حملة الضربات الجوية الروسية في سوريا.