وصف وزير الداخلية المغربي، محمد حصاد، المناخ العام للحملة الانتخابية التشريعية، التي تجري يوم غد الجمعة، بـ«الإيجابي»، فيما يتنافس حزبا «العدالة والتنمية» و«الأصالة والمعاصرة» في استقطاب الناخبين في أجواء من الاستنفار العام.

وقال بلاغ صحافي، صادر عن اللجنة الحكومية لتتبع الانتخابات، إن وزارتي الداخلية والعدل عقدتا اجتماعاً، الثلاثاء، مع زعماء أحزاب سياسية مغربية، كما قدم وزير الداخلية عرضاً عن سير الحملة الانتخابية.

وبيّن وزير الداخلية للقيادات الحزبية المغربية أن «الحملة تمر بأجواء من التعبئة، والمساهمة الفعلية للمواطنات والمواطنين».

ونظمت الأحزاب السياسية المغربية في الحملة الانتخابية خلال 10 أيام «نحو 9100 نشاط تواصلي مع المواطنين، مكّن من استقطاب 540 ألف مشارك، أي بزيادة 100 في المئة مقارنة بتشريعيات 2011».

وفي ملف الشكايات، فإنها، وفق الداخلية المغربية، «لا يتعدى عددها 110 حالات، تمت معالجتها وفقاً للقانون المغربي».

وذكرت الداخلية أن العاهل المغربي محمد السادس وجّه بـ«توفير الظروف والإجراءات المناسبة، لضمان إجراء هذه الانتخابات في جو من الشفافية والنزاهة».

وسيختار المغاربة عبر صناديق الاقتراع بين تجديد الثقة بالإسلاميين أو الانحياز لخصومهم المطالبين بـ«الحداثة»، علماً أن التوقعات ترجح عدم حصول مفاجآت.

وللمرة الأولى في تاريخ الانتخابات التشريعية، يحصل هذا الاستقطاب القوي بين حزبين أساسيين، هما حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يقود التحالف الحكومي الحالي، وحزب الأصالة والمعاصرة الذي أُسس في 2008 على يد فؤاد علي الهمة، صديق دراسة الملك ومستشاره الحالي قبل أن ينسحب منه في خضم الحراك الشعبي سنة 2011 عندما اتهمه متظاهرون بالفساد.

ولا يسمح النظام الانتخابي المغربي بفوز أي حزب بالأغلبية المطلقة للأصوات، ما يضطر الحزب الفائز بالمرتبة الأولى إلى البحث عن حلفاء يؤثرون في الغالب في وعوده الانتخابية وطريقة تسييره للقطاعات الوزارية.

وفي وقت تعتبر فيه المعارضة الحزبية والنقابات واتحاد رجال الأعمال إصلاحات الحكومة في عهد الإسلاميين «ضعيفة» و«محتشمة»، يقدم ابن كيران إصلاحاته على أنها «أنقذت القارب من الغرق»، في إشارة إلى الظروف الاقتصادية الصعبة للبلاد.

ومن أهم ملفات الإصلاح التي لم تتجرأ الأحزاب المغربية في السابق على الاقتراب منها لأنها تمس جيب المواطن مباشرة، رفع الدعم عن المواد الأساسية التي أنهكت كاهل موازنة الدولة وخصوصاً دعم المحروقات، إضافة إلى إصلاح أنظمة التقاعد التي أشرفت على الإفلاس.

ولا يقترح حزب الأصالة والمعاصرة برنامجاً انتخابياً مختلفاً كثيراً عن برنامج العدالة والتنمية في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، لكنه يقدم نفسه كـ«مدافع عن الحريات»، وبديل لتحسين ظروف المرأة ومكانتها في السياسة والمجتمع.