يشهد الملف الليبي حراكاً إقليمياً ودولياً مكثفاً للتوافق على إشراك القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر في الحل السياسي بالتزامن مع مبادرة جزائرية بتشكيل مجلس عسكري أعلى يجمع حفتر ورئيس البرلمان عقيلة صالح والمجلس الرئاسي.
وقال وزير الخارجية في الحكومة الليبية المؤقتة محمد الهادي الدايري إن القائد العام للجيش الليبي خليفة حفتر أحال إلى رئيس مجلس النواب عقيلة صالح بمهمة التفاوض مع المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق حول مشاركته في حكومة موسعة. وأضاف في تصريح صحافي أن فرنسا والولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا أكدت ضرورة إشراك حفتر في الحل السياسي في ليبيا، وأن يكون له دور في ليبيا الجديدة.
المؤسسة العسكرية
وأشار الدايري إلى وجود اتفاق على أن يلعب قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر، دوراً في حكومة وفاق ليبية موسعة تنال الثقة من البرلمان. وأشار إلى أن موقف فرنسا هذا ليس معزولاً، فالعديد من الدول تشاركها هذا الموقف، ومنها الولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا.
وأضاف الدايري: «هم يقرون بواقع أن الليبيين يريدون أن يكون للمؤسسة العسكرية الليبية التي يقودها المشير حفتر، موقع متميز في ليبيا الجديدة وفي المرحلة الانتقالية المقبلة، خصوصاً وأن هناك تحديات خطيرة تخص الإرهاب وتنظيم داعش، وتحديات أخرى مثل التي واجهناها في الهلال النفطي على مدار عامين، كل ذلك يستدعي وجود جيش وطني ليبي، يستطيع أن يقوم بمهامه الوطنية ودعم دولة القانون والمؤسسات».
مبادرة جزائرية
في الأثناء، كشفت مصادر جزائرية أن بلادها قدمت مقترحاً يقضي بخلق مجلس عسكري أعلى يضم في تشكيلته ثلاثة أطراف فاعلة الآن في ليبيا (أعضاء من المجلس الرئاسي والمشير خليفة حفتر ورئيس البرلمان عقيلة صالح)، وهي مبادرة جاءت عقب لقاءات جزائرية مع مسؤولين أمميين وفرنسيين. وقالت إن المقترح الجزائري اصطدم بعدم مصادقة مجلس النواب على شرعية المجلس الرئاسي، ما دفع الجزائر لفتح قنوات اتصال مع رئيس البرلمان عقيلة صالح والقائد العام للجيش المشير خليفة حفتر، بهدف التوصل لتوافق بين حكومة الوفاق والجيش الليبي وبرلمان ليبيا، ومن ثمة تشكيل حكومة موسعة خلال الأسابيع المقبلة.