تستعد موسكو لاستقبال اجتماع موسع بين الفرقاء الليبيين ينتظر أن يجمع ممثلين عن مجلس النواب والقيادة العامة للجيش والمجلس الرئاسي والمجلس الأعلى للدولة ورموز النظام السابق، في ما أكدت مصادر مطلعة أن روسيا ترفض إقصاء أي طرف من الاجتماع كونها تمتلك علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف المتداخلة في الأزمة الليبية، وأن أي حوار جدي لحل الأزمة لا بد أن ينعقد تحت سقف المصالحة الوطنية الشاملة.

وبحسب مصادر ليبية مطلعة، فإن الجانب الروسي قام خلال الفترة الماضية بإجراء سلسلة من المشاورات مع القوى الليبية المتصارعة، وأضافت ذات المصادر أن موسكو شددت على ضرورة أن يكون للجيش الوطني الليبي وقائده العام المشير خليفة حفتر دور مهم خلال المرحلة المقبلة.

وفي يونيو الماضي، أدى المشير حفتر زيارة إلى موسكو التقى خلالها بوزير الدفاع سيرجي شويغو وأمين مجلس الأمن نيكولاي باتروشيف.

وفي أواخر سبتمبر الماضي، أكد رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج قدرة روسيا على أن تقوم بدور إيجابي وفعال في حل الأزمة الليبية «بحكم ثقلها الدولي وعلاقاتها المتعددة دولياً ومع أطراف ليبية». فيما أشاد رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح بالموقف الروسي من الأوضاع الجديدة في ليبيا، وقال إن روسيا هي الدولة الوحيدة من بين الدول الكبرى التي وقفت موقفاً جاداً تجاه تطورات الوضع في ليبيا.

بين القاهرة ونيامي

إلى ذلك، ينتظر أن يعقد في العاصمة المصرية القاهرة اجتماع خلال الشهر الحالي للبحث في إمكانية تنسيق وتوحيد جهود الأطراف المُهتمة والمعنية بالشأن الليبي، فيما كشف وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية الجزائري عبدالقادر مساهل عن تحضيرات لاجتماع دول الجوار الليبي المنتظر عقده أواخر أكتوبر الجاري بعاصمة النيجر نيامي بمشاركة رؤساء دول اللجنة الخماسية المنبثقة عن الاتحاد الأفريقي.