قال محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي، الذي أعد قوة للمشاركة في معركة تحرير مدينة الموصل، إن تلك المعركة ستمثل لحظة فارقة بالنسبة للعراق، وربما تسفر عن تقسيم البلاد على أسس عرقية ومذهبية، مؤكداً لأن الأكراد شركاء على الأرض في نينوى، ولكنه اعتبر أن الوجود الإيراني في غاية الخطورة.
ويستعد العراق منذ أكثر من عام لهذا الهجوم، من أجل إخراج تنظيم داعش من آخر معاقله الكبرى. ومن المتوقع أن تبدأ تلك العملية هذا الشهر. ومع ذلك فربما يمثل ما سيحدث بعد تحقيق النصر تحدياً أكبر من المعركة نفسها، إذ سيجد السنة والأكراد والشيعة، الذين شكلوا تحالفاً غير مستقر في مواجهة المتشددين أنفسهم أمام مهمة شاقة تتمثل في وضع ترتيبات اقتسام السلطة في العراق إحدى الدول الرئيسة المنتجة للنفط الأعضاء في منظمة أوبك.
وأعلن النجيفي الذي كان يؤدي مهام المحافظ في الموصل، عندما سيطر تنظيم داعش على المدينة، أنّ «الخوف الأكبر أن ينقسم العراق إذا لم يسيطروا على هذه المعركة بحكمة، ولم يمنحوا العرب السنة سلطة حقيقية». وقال: «ربما ينقسم إلى أكثر من ثلاثة أو أربعة قطاعات. وحتى في بغداد سيواجهون المشكلة نفسها». وأضاف معركة الموصل «قد تبقي العراق وحدة واحدة، لكن بشكل جديد من الإدارة، وإلا سيحدث انفصال».
وقد أعد النجيفي قوة مكونة من نحو 4500 مقاتل أغلبهم من الجنود العراقيين والضباط السابقين من محافظة نينوى، التي تعد الموصل عاصمتها بهدف المشاركة في الهجوم.
وأشاد النجيفي بالتعاون مع الأكراد غير أنه انتقد الفصائل الشيعية، التي تحظى بدعم إيراني، مؤكداً بذلك الحساسيات القائمة قبل عملية تحرير الموصل. وقال، «الأكراد شركاء على الأرض. ولا مشكلة لنا معهم، لكن الفصائل الشيعية دخلاء أو كيان غريب في المحافظة». وأضاف، «في ما يتعلق بالأكراد لا توجد مشكلة، لكن في ما يتعلق بالوجود الإيراني هذا في غاية الخطورة على محافظة نينوى».
ودعا النجيفي إلى الوحدة، لكنه أشار إلى أن الهدوء لن يتحقق إلا بمزيد من الحكم الذاتي على المستوى الإقليمي، وهي فكرة تثير غضب الحكومة المركزية التي يقودها الشيعة في بغداد. وقال، إنه يجب أن تتولى نينوى شؤونها الإدارية والأمنية، بل وتصوغ دستورها.
وفي تصريحات أخرى كشف محافظ نينوى السابق، أن الاتفاق الأخير، الذي حدث بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان تضمن «عدم إشراك الحشد الشعبي» في معركة تحرير الموصل، مبيناً أن «الاتفاق تضمن أيضاً عدم إشراك حزب العمال الكردستاني التركي المعارض الـ«بي بي كيه».