بدأت فرنسا وألمانيا كل على حدة تحركاً دبلوماسياً يهدف إلى عودة التنسيق الروسي الأميركي، من أجل إحياء اتفاق وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية إلى حلب.

وقالت الخارجية الروسية إن الوزير سيرغي لافروف بحث مع نظيره الأميركي جون كيري الوضع في سوريا في محادثة هاتفية أمس. وأضافت أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن عدد من الملفات الأخرى. وذكرت أن المحادثة جاءت بطلب من الجانب الأميركي.في باريس، قالت وزارة الخارجية الفرنسية إن الوزير جان مارك أيرو سيسافر إلى روسيا والولايات المتحدة اليوم وغداً، لإقناع الجانبين بتبني قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بفرض وقف إطلاق النار في سوريا.

وأعلن الناطق باسم الحكومة الفرنسية ستيفان لو فول إن فرنسا «ستطرح رسمياً» قبل نهاية الأسبوع مشروع قرار حول سوريا في مجلس الأمن، في مسعى لوقف إطلاق النار في حلب.

ويدعو النص إلى وقف لإطلاق النار، لإيصال المساعدة الإنسانية إلى السكان المحاصرين في الأحياء المتمردة في حلب، وإلى وقف تحليق الطائرات العسكرية فوق المدينة. ويهدد باتخاذ «مبادرات أخرى» إذا لم يحترم، لكنه لا يتحدث عن الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة وفرض عقوبات.

تحرك ألماني

من جانبها، تسعى الحكومة الألمانية لاستئناف المباحثات بين موسكو وواشنطن. وأوضح الناطق باسم وزارة الخارجية الاتحادية مارتن شافر، في برلين، أن تحقيق تفاهم أو اتفاق بين روسيا والولايات المتحدة يعد شرطاً لإنهاء العنف في سوريا. ولكن مفوض الحكومة الاتحادية للشؤون الروسية جرنوت إرلر يرى عدم توافر إمكانية للاعتماد على وعود موسكو في الوقت الحالي.

ووصل مسؤولون من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا إلى وزارة الخارجية الألمانية ببرلين أمس، من أجل التشاور بشأن الأزمة السورية.

مساعدات

قال وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير أمس في بروكسل، إنه لا بد من إتاحة إمكانية أن يكون هناك على الأقل إمداد للمساعدات الإنسانية على نطاق محدود، من خلال منظمة الصليب الأحمر والهلال الأحمر، ولكنه شدد على ضرورة أن يكون هناك ضمان بأن لا يتم قصف قوافل المساعدة.