قطع الرئيس الأسبق للحكومة اللبنانية سعد الحريري مشاوراته الرئاسية «الصامتة» ليبدأ مشاوراته الخارجية، استهلالاً بموسكو، أمس، مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، فيما يعقد مجلس الوزراء جلسة غداً بعد انقطاع.

وبدأ الحريري جولة خارجية، بزيارة قام بها إلى موسكو، حيث التقى لافروف ونائبه ميخائيل بوغدانوف. كما يتوقع أن يزور تركيا لاحقاً. وأدرِجت هذه الجولة في إطار المشاورات الخارجية التي يقوم بها الحريري في موازاة تحرّكه الداخلي.

والمعلن في زيارة الحريري لموسكو، بحسب مصادر متابعة، أنه التقى لافروف. أما غير المعلن، فهو محاولة سبر أغوار الموقف الروسي الذي واظبت موسكو عليه في السنتين الماضيتين، بعدم حماسة الكرملين لوصول عون إلى سدّة الرئاسة والتمسّك بنظرية «الرئيس التوافقي».

وأعربت المصادر عن اعتقادها أن تحرّك الحريري، داخلياً وخارجياً، له نتيجة إيجابية ملموسة من خلال تعليق تحرّك الشوارع والأروقة، ولكنها رأت أن «البورصة» الرئاسية لا تزال مقفلة، إذ لا يبدو المناخ الإقليمي مواتياً لرعاية مشروع اتفاق لبناني حول الرئاسة. وإذ استبعدت انتخاب رئيس في الجلسة المقبلة لمجلس النواب في 31 الجاري، أكدت المصادر أن تحرّك الحريري، لا سيما خارجياً، أدّى إلى وضع النائب عون «ضمن الطاولة».

في هذا الوقت، حيث الانتظار يسود المرحلة، لا يزال رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون ينتظر الموقف النهائي للحريري خلال مهلة الـ15 يوماً التي طلبها، ولا تزال كتلة «المستقبل» النيابية تنتظر بدورها عودته للاطلاع على نتائج جولته وتحديد اتجاهات الرياح الرئاسية، في حين ينتظر رئيس مجلس النواب نبيه بري توافق الأطراف على السلّة المتكاملة، فيمات ينتظر ويراقب رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية ليبني على الشيء مقتضاه.

أما رئيس الحكومة تمام سلام، فوجّه أمس دعوة إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء، غداً (الخميس)، لاستكمال مناقشة جدول الأعمال الموزّع سابقاً. علماً أن آخر جلسة للحكومة كانت في الثامن من سبتمبر الماضي، وتحوّلت إلى جلسة تشاورية لاحتواء التصعيد العوني المتمثل بمقاطعة جلسات مجلس الوزراء، بعد التمديد للأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى اللواء محمّد خير.

10

وجّه رئيس مجلس النواب نبيه برّي دعوة إلى أعضاء هيئة مكتب المجلس لاجتماع يعقد في 10 الجاري، للبحث في جلسة انتخاب أعضاء اللجان ومكتب المجلس، والتشاور في موضوع عقد جلسة تشريعية، مع بدء العقد العادي للمجلس في أوّل ثلاثاء بعد 15 من الشهر الجاري، وهي الجلسة التي يدور حولها جدل سياسي بين الكتل النيابية، بخلاف جلسة انتخاب أعضاء اللجان التي لن يكون حولها خلاف، حيث سيبقى القديم على قدمه.