حذّر مسؤولون أمنيون، من وجود مئات الخلايا النائمة لتنظيم داعش، منتشرة في مناطق عدة من العراق، وسط مخاوف من اتساع دائرة نشاط هذه الخلايا في مرحلة «ما بعد داعش»، لإرباك قوى الأمن.
وأكّد النقيب في الشرطة الاتحادية، نجم العامري، أنّ خطر تنظيم داعش سيظل يلاحق العراقيين وقوات الأمن حتى بعد تحرير الموصل، بسبب أنّ أغلب عناصر التنظيم سيتحولون إلى خلايا نائمة وعيون.
وأشار العامري إلى أن هناك بعض المناطق لم تتمكن قوى الأمن من دخولها، كونها مناطق وعرة وكثيفة الأشجار، يصعب التنقّل فيها، لافتاً إلى أنّ عناصر التنظيم موجودون فيها منذ عدة سنوات، وبشكل معلن، موضحاً أنّ التنظيم عمل خلال سنوات مضت، على حفر أنفاق وإنشاء مخابئ تحت الأرض، تكون منطلقاً لخلاياه النائمة وتنقّلها بحرية.
وكشف العامري عن أنّ دور الخلايا النائمة، يتمثّل في التجسس على سكان المنطقة، وإعداد قوائم بالعاملين في قوى الأمن والوظائف الحكومية المدنية المهمة لاغتيالهم، ومعرفة حجم القوات وعدد نقاط التفتيش في المناطق.
من جهته، حذّر مسؤول أمني، من تكرار اختفاء عناصر «داعش» المفاجئ أثناء دخول القوات الأمنية إلى المدن التي تمت استعادتها من سيطرته، من تحوّل عناصره إلى خلايا نائمة في المرحلة المقبلة.
وأشار المسؤول إلى أنّ التقارير تظهر أن أغلب المدن التي تم تحريرها من «داعش»، حرّرت بعد انسحاب مفاجئ لعناصره، محذراً من تحولهم إلى خلايا نائمة، تنتقل من مكان لآخر، ومن محافظة لأخرى.
ووفق مراقبين، فإنّ الوضع في العراق، لا سيّما المناطق المحررة وما جاورها، يبدو أخطر من أي وقت مضى، بعد تحول عناصر تنظيم داعش إلى خلايا نائمة.
بدوره، لفت الخبير العسكري خالد عبد الكريم، إلى أنّ من شأن فقدان «داعش» حاضنته الشعبية، دفعه إلى نشر خلاياه النائمة في مناطق أخرى، للعمل على استهداف قوى الأمن بهدف إرباكها.