انهارت جولة المفاوضات غير الرسمية بين الحكومة السودانية ومتمردي الحركة الشعبية قطاع الشمال، إذ حال تمترس الطرفين في مواقفهما دون التوصل إلى أي نتائج، فيما تبادل الطرفان الاتهامات بالتعنت، وحمل كل منهما الآخر مسؤولية عرقلة العملية السلمية.

وجاءت الجولة المنهارة من المفاوضات غير الرسمية بدعوة من الآلية الرفيعة وبمبادرة من الرئيس اليوغندي يوري موسفيني، حيث التقى في العاصمة الأثيوبية وفداً من الحكومة السودانية برئاسة مفوض العون الإنساني أحمد محمد آدم، فيما ترأس وفد الحركة مبارك اردول، لبحث القضية العالقة في وقف العدائيات، ومناقشة القضايا المتعلقة بإيجاد قواسم مشتركة لرؤية شاملة لحل القضية السودانية تدعم وتسهل الاتفاق في المسار الرسمي الذي تشرف عليه الآلية الرفيعة.

وقال وفد الخرطوم إنه ذهب إلى اللقاء بقلب مفتوح وحرص على تحقيق السلام والوصول لتفاهم حول توصيل المساعدات، مشيراً إلى أنّه طرح مبادرة جديدة لتوصيل المساعدات الإنسانية للمناطق التي تقع خارج سيطرة الحكومة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، لكسر الجمود الذي لازم المفاوضات السابقة.

آلية مشتركة

ولفت إلى أنّ المبادرة تقوم على تشكيل آلية مشتركة تضم الحكومة و«الحركة الشعبية - قطاع الشمال»، بالإضافة إلى الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وممثلين للمنظمات غير الحكومية الوطنية والأجنبية، وتضطلع هذه الآلية بتحديد الاحتياجات، ووضع خطط التدخلات الإنسانية.

كما تقوم المبادرة على اعتماد سياسة المسار السريع لتعجيل وتسهيل وصول العون الإنساني للمستهدفين في المناطق ذات الحاجة. وأبدت الحكومة استعدادها لتقديم كافة الضمانات لكل الشركاء لتوصيل المساعدات عبر الآلية المشتركة.

وقال وفد الحكومة إن الحركة الشعبية أصرت على توصيل المساعدات من خارج البلاد إلى مناطق سيطرتها دون اتباع لأي إجراءات حكومية داخل السودان، ووصفت ذلك بالنهج غير الموضوعي بالاستمرار في كيل الاتهامات وحشد الادعاءات لصرف الأنظار عن مواقفها المتعنتة في رفض كل الخيارات المطروحة وتجديد إصرارها على إدخال المساعدات من الخارج، ما يؤكد الشكوك حول نوايا الحركة في استخدام الإغاثة لأغراض غير إنسانية.