كشف رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب حاكم الزاملي عن وجود مئات الشركات الأمنية المحلية والأجنبية في البصرة التي يعمل فيها آلاف الأجانب المدججين بالسلاح، دون وجود قاعدة بيانات توثق عمل وقدرات تلك الشركات وتتيح مراقبة أنشطتها.
وقال حاكم الزاملي، خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع قيادات أمنية في مقر قيادة عمليات البصرة، وسط المدينة، إن «أكثر من 700 شركة أمنية محلية أو أجنبية تعمل في البصرة، منها 48 لديها أكثر 65 ألف عجلة مختلفة الأنواع، وبحوزتها 17 ألف قطعة سلاح متنوعة أكثرها في القطاع النفطي لم ينظم عملها بصورة دقيقة، ولا توجد قاعدة بشأنها لدى الأجهزة الأمنية، بسبب تداخل الصلاحيات بين الوزارات والأجهزة الأمنية».
ودعا الزاملي إلى «تحديد الصلاحيات وبناء قاعدة بيانات خاصة بتلك الشركات وتنظيم عملها تحت إشراف قيادة شرطة المحافظة أو قيادة عمليات البصرة»، منتقداً «تخويل الشركات الأمنية ومنحها التصاريح من قبل وزارة النفط، برغم عدم تخصصها في الجانب الأمني».
وطالب رئيس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية قيادتي العمليات والشرطة في البصرة بـ«تدقيق بيانات الشركات الأمنية وما بحوزتها من أسلحة خشية حدوث حالات خرق».
من جانبه، قال قائد عمليات البصرة الفريق جميل الشمري، خلال المؤتمر، إن «القيادة وضعت برنامجاً خاصاً بالشركات الأمنية العاملة في البصرة، يتضمن إخلاء مكاتبها من مدينة البصرة لتكون في مواقع عملها، ومنع حملها السلاح بالمدينة»، مبيناً أن «حركة أرتال تلك الشركات تخضع لإشراف قيادة العمليات ونقاط السيطرة الخارجية التابعة للعمليات والشرطة».
وأضاف الشمري أن «التصاريح الأمنية التي تمنح لتلك الشركات من قبل وزارة النفط ليست وليدة الساعة، بل تعود إلى قبل عشر سنوات»، مؤكداً ضرورة أن «تمنح تلك التصاريح من قبل وزارة الداخلية، وأن تتولى الوزارة مهمة تدقيق تلك الشركات بين مدة وأخرى، لمعرفة العمالة الأجنبية في القطاع النفطي، ومنع أي خرق أمني أو قانوني».
يذكر أن هناك مئات الشركات الأمنية المتعاقدة مع الشركات النفطية العاملة في البصرة، لحماية الحقول النفطية وضمان إجراءات الأمن والسلامة فيها.