يبحث مؤتمر بشأن ليبيا في باريس اليوم سبل حل الأزمة، فيما أبدت جامعة الدول العربية الدهشة لعدم دعوتها إلى المشاركة في الاجتماع، في الأثناء حمي وطيس المعارك في سرت بين قوات البنيان المرصوص وعناصر «داعش»، ما أسفر عن سقوط 18 قتيلاً في صفوف الطرفين.
وينطلق اليوم في العاصمة الفرنسية باريس مؤتمر وزاري في مسعى للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة الليبية.
وكشف مبعوث الأمم المتحدة لدى ليبيا مارتن كوبلر، في كلمة ألقاها اليوم بـ«الملتقى الأول لبلديات ليبيا»، أمس، عن أنه سيتم الحديث في مؤتمر باريس، اليوم الاثنين، عن تغيير لحكام عسكريين في المنطقة الشرقية في ليبيا. وطالب كوبلر المجلس الرئاسي في ليبيا بتوحيد هيكلية الجيش والشرطة.
وانطلق الملتقى، أمس، بالعاصمة طرابلس، تحت شعار «ليبيا تجمعنا»، وبدعوة من وزارة الحكم المحلي بحكومة الوفاق الوطني الليبية، وذلك لمناقشة تفعيل قوانين تنظم بدورها عمل الإدارة المحلية، ودعم مؤسستي الجيش والشرطة، وإسهام المجالس البلدية في تعزيز المصالحة الوطنية، بحضور رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج وأعضاء من مجلس النواب ومجلس الدولة إلى جانب عمد بلديات، وذلك في غياب أغلب بلديات المنطقة الشرقية.
دهشة جامعة
على صعيد متصل، أبدى الناطق الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية الوزير مفوض محمود عفيفي دهشته واستغرابه لعدم دعوة الجامعة إلى المشاركة في الاجتماع الوزاري.
وقال الناطق إن التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة الليبية كان وسيظل على رأس أولويات الجامعة العربية ويعتبر من صميم مسؤولياتها، مشيراً إلى أن هناك زخماً عربياً متصاعداً لاضطلاع الجامعة العربية بدور أكثر فعالية ونشاطاً لتشجيع جهود الوفاق الوطني بين جميع الأطراف الليبية، واستكمال تنفيذ استحقاقات الاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات، وهو ما دفع الدول العربية إلى تأييد مقترح الأمين العام بتعيين ممثل خاص للقيام بالاتصالات اللازمة مع المجلس الرئاسي، ومجلس النواب الليبي، وكل القوى الليبية الأخرى، ومع الأطراف الإقليمية والدولية.
معارك سرت
ميدانياً، قُتل ثمانية من مقاتلي عملية البنيان المرصوص الموالين لحكومة الوفاق الوطني الليبية، وعشرة من عناصر تنظيم داعش، في اشتباكات في سرت أمس، وفق ما أعلنت القوات الحكومية التي تحاصر المتطرّفين في حي واحد في المدينة.
وقالت القوات الحكومية في بيان: «قواتنا تتقدم في الحي رقم 3، وتبيد مجموعة من عصابة داعش كانت تحاول التسلل والهروب»، مضيفةً أنها أحصت ما لا يقل عن 10 جثث للدواعش، فيما تطارد سرايا قواتنا مجموعة أخرى من عناصر «داعش» الفارين من أرض المعركة.
وأعلن المستشفى الميداني في سرت التابع للقوات الحكومية، على صفحته على «فيسبوك»، أن ستة من المقاتلين الحكوميين قُتلوا خلال معارك أمس. كما ذكر المستشفى المركزي في مصراتة، مركز القوات الحكومية، أنه قدّم العلاج لـ24 مقاتلاً حكومياً أصيبوا في اشتباكات سرت.