اضطرت حكومة الرئيس السوري بشار الأسد إلى أن تطرح هذا الصيف مناقصة لاستيراد كمية غير مسبوقة تبلغ 1.35 مليون طن من القمح المستورد من حليفتها السياسية روسيا، لتأمين رغيف العيش، وهو غذاء أساسي للشعب السوري.
وكانت سوريا قبل الحرب الأهلية المستمرة منذ نحو خمسة أعوام ونصف العام دولة مصدّرة للقمح، حيث كانت تنتج أربعة ملايين طن في الأعوام ذات الإنتاج الجيد، تصدّر منها 1.5 مليون طن.
والآن أصبح القمح جزءاً من الحرب، حيث تأثرت مزارع القمح وتوزيع البذور والمطاحن والمخابز كلها بالحرب.
وفي دمشق، تدعم الحكومة الخبز للمناطق الخاضعة لسيطرتها، وتقدم وكالات المساعدات أسعاراً مدعومة في بعض المناطق، لكن السوريين في أماكن أخرى يعانون نقص الخبز وارتفاع الأسعار.
وفي دمشق، يبيع مخبز المزة الخبز بسعر أقل كثيراً من منافسيه بفضل الدعم الحكومي. ومن شأن خطورة النقل أن تجد الحكومة صعوبة في الشراء من مناطق «سلة الخبز» التقليدية التي تقع خارج سيطرة الحكومة.
وأسهمت فترتا جفاف، إحداهما في ديسمبر والثانية بين منتصف فبراير ومنتصف مارس، في انكماش محصول 2016 نزولاً من 2.44 مليون طن في عام 2015، عندما شهدت معظم المناطق أمطاراً وفيرة.