أعلن الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي، رفضه اتجاه الحكومة لوقف الزيادات في الرواتب للموظفين إلى 2019، بهدف معالجة العجز في الموازنة، داعياً الحكومة إلى الالتزام بتعهداتها واتفاقياتها السابقة مع النقابات العمالية وفق وثيقة قرطاج.

وقال العباسي في حوار مع التلفزيون الحكومي، إن الاتحاد يتفهم الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها تونس، إلّا أنّ عليه البحث عن مصادر أخرى لدعم موارد محاربة ظاهرة التهرب الضريبي والتصدي للاقتصاد غير الرسمي، مشيراً إلى أنّ مقترح رئيس الحكومة يوسف الشاهد تأجيل الزيادة في الأجور إلى 2019، يعد دعوة إلى التراجع عن الاتفاقيات التي أبرمتها الحكومة مع النقابات في السنوات السابقة، وتملصاً من مسؤولياتها.

وأكّد العباسي، أنّ «النقابات مستعدة للتضحية من أجل تونس، إلّا أنّ التضحية يجب أن تكون عادلة ولا يتحملها العمال وحدهم دون سواهم، بل لابد أن تشمل أصحاب الثروات والمؤسسات المتهربة من الضرائب».

وأوضح العباسي أنّ مقاربة الاتحاد في معالجة الأزمة الاقتصادية والمالية الحادة التي تمر بها البلاد تختلف عن مقاربة رئيس الحكومة، مشدّداً على ضرورة دعم الموارد المالية لميزانية الدولة عبر البدء في البحث عنها لدى المتهربين من دفع الضرائب، على حد قوله.

وأضاف أنّ الاتحاد العام التونسي للشغل بقدر وعيه بخطورة الأزمة الاقتصادية والمالية غير المسبوقة، فإنه يدعو الحكومة إلى الحزم في مقاومة كل الأسباب التي فاقمت الأزمة بدلاً من التركيز المفرط على ذكر ارتفاع حجم كتلة الأجور في الميزانية.

وطالب العباسي الحكومة بالإسراع في اتخاذ إجراءات عملية لمقاومة التهرب الضريبي، ومعالجة ظاهرة الاقتصاد الموازي، واسترجاع مستحقات الدولة لدى المؤسسات الاقتصادية.

كتلة جديدة

على صعيد آخر، أعلن عدد من نواب المعارضة بمجلس النواب تشكيل كتلة نيابية جديدة أطلقوا عليها الكتلة الديمقراطية، وهي تضم نواباً عن كل من حزب حراك تونس الإرادة والتيار الديمقراطي وتيار المحبة وحركة الشعب وبعض المستقلين، واختاروا النائب سالم الأبيض لرئاستها.

وينتظر أن تكون الكتلة الجديدة ثاني أكبر كتل المعارضة بعد كتلة الجبهة الشعبية.

في الأثناء، أطلق حزب التيار الديمقراطي حملة «الأيادي النظيفة» لحث القضاء على التصدي مراكز الفساد التي تنهب خيرات البلاد، معتبراً أنّ قرار النيابة العامة بفتح تحقيق أولي في شبهة فساد في مجلس نواب الشعب انطلاقاً من تصريحات بعض السياسيين، فرصة تاريخية للقضاء التونسي لانطلاق عملية الأيادي النظيفة في تونس.