نظم حوالي خمسة آلاف مدني في مدينة قدسيا بريف دمشق الغربي أمس اعتصاماً مفتوحاً في الساحة الرئيسية في المدينة لمطالبة جميع المسلحين بمغادرة البلدة، لتجنب تنفيذ القوات الحكومية عملية عسكرية تتسبب بوقوع دمار جديد.

وقال مصدر سوري مقرب من لجان المصالحة في قدسيا إن «القوات الحكومية تراجعت بعد منتصف الليلة قبل الماضية عن شرطها بمغادرة المسلحين إلى ريف إدلب، ووافقت على نقلهم إلى أي جهة يختارونها بما فيها الغوطة الشرقية»، موضحا أن هذه الخطوة «جاءت بعد رفض عدد كبير من المسلحين الخروج إلى ريف إدلب».

موافقة

وأضاف المصدر أن لجان المصالحة المحلية حصلت على موافقة 100 مسلح في قدسيا و35 آخرين في الهامة على مغادرة البلدتين في حين رفض نحو 100 مسلّح في قدسيا الخروج وأبدوا تمسكهم بالبقاء داخل البلدة. وذكر المصدر أن نحو 165 مسلحاً في بلدة الهامة وافقوا على تسوية أوضاعهم والبقاء داخل البلدة، مبيناً أن العمل جار حالياً للضغط على باقي مسلّحي قدسيا لمغادرة البلدة تحت الضغط العسكري والشعبي.

اجتماع

وكان مصدر قال إن اجتماعاً ضم ممثلين عن بلدتي الهامة وقدسيا وعدداً من ممثلي الأجهزة الأمنية الحكومية انتهى بالاتفاق على إعداد لوائح بأسماء مسلّحي المعارضة المتواجدين في البلدتين ليصار إلى نقلهم إلى ريف إدلب.

وتوترت الأوضاع في قدسيا خلال اليومين الماضيين بعد سقوط ستة قتلى من عناصر القوات الحكومية بنيران المعارضة المسلحة ما استدعى ردا عنيفا شمل القصف بالصواريخ والمدفعية الثقيلة على قدسيا وبلدة الهامة القريبة منها.