اتهم مسؤول سوداني رفيع جهات، لم يسمها، بالوقوف وراء تقرير منظمة العفو الدولية «أمنستي» الذي يزعم باستخدام أسلحة كيماوية بإقليم دارفور بغرض عرقلة وتأخير عملية السلام في الإقليم، واكد أن إقليم دارفور ودع الحرب واتجه نحو السلام والتنمية، وشدد على أن الأمن في الإقليم مستتب، ولا يوجد ما يعكر صفوه، وكشف عن تحركات دبلوماسية مكثفة شرعت فيها الحكومة السودانية لفضح وتكذيب ما أورده التقرير من دعاوى.
وقال وكيل وزارة الخارجية السودانية السفير عبدالغني النعيم لـ«البيان» إن دارفور ودعت الحرب واحتفلت بانتهاء إنفاذ بنود اتفاقية الدوحة للسلام، وان استقرار الأوضاع في الإقليم يشهد به جميع الشركاء.
وأضاف انه ورغم عدم وجود للحركات المتمردة في الإقليم، فإن الحكومة ماضية نحو المصالحة والسلام من خلال التفاوض والحوار مع ما تبقى من متمردين.
أكاذيب
ونفى النعيم بشدة «الأكاذيب» التي جاء بها تقرير «أمنستي» بشأن استخدام القوات المسلحة السودانية لأسلحة كيماوية خلال معاركها الأخيرة بمنطقة جبل مرة في دارفور، وقال إن السودان لا يمتلك أسلحة كيماوية، مضيفاً أن «استخدام الأسلحة الكيماوية ليس بالأمر الهين وإنما يكون بليغ الأثر وستتأثر منه كل الكائنات الحية الموجودة في منطقة استخدامه».
وقال وكيل وزارة الخارجية السودانية إن دارفور ليست مغلقة وإنما باتت مفتوحة ولا يوجد بها ما يمكن إخفاؤه. ولفت إلى أن وزارته «تلقت خلال الفترة الماضية ولا تزال تتلقى طلبات من منظمات وجهات دولية لزيارة الإقليم للوقوف على الأوضاع هناك، بجانب العديد من الاطراف الدولية المتواجدة في دارفور بما فيها قوات «يوناميد» التي يزيد عددها عن 17 الفاً والتي لم تشر تقاريرها إلى أي انتهاكات أو استخدام للأسلحة المحرمة، بل إن جميع تقاريرها تشير إلى أن هناك تحسناً واستقراراً ملحوظين في الإقليم».
واتهم النعيم جهات بالوقوف وراء تقرير منظمة العفو الدولية لتحقيق أجندات ضد مساعي البلاد الرامية لتحقيق الوفاق الوطني والسلام. وقال إن التقرير قصد به الإثارة، غير انه اكد بأن السودان ماض في برنامجه بشأن الحوار والمصالحة والمفاوضات ولن يلتفت إلى مثل هذه التقارير.