قتل شاب وأصيب جندي مصري وطفل برصاص مجهولين في مدينة رفح شمال شبه جزيرة سيناء، في وقت توقع خبراء بأن ينقض تنظيم «بيت المقدس» الإرهابي بيعته لتنظيم داعش وأن يعود إلى الولاء لتنظيم القاعدة.

وعثر أهالي مدينة رفح بشمال سيناء بمنطقة الحرية، على رأس جثة بدون جسد ملقاة على الطريق العام، تبين أنها لشاب ينتمي إلى إحدى القبائل برفح. وتعرف الأهالي على هوية الجثة، حيث تبين أنها لشاب تم اختطافه من المنطقة على أيدي مسلحين قبل أيام ويدعى محمد .س.س م (30 عاما)، وتم نقل رأس الجثة إلى ثلاجة مستشفى رفح العام لتكون تحت تصرف الأجهزة الأمنية.

كما أصيب طفل في مدينة رفح، برصاص مسلحين مجهولين. وجرى نقله لمستشفى في العريش للعلاج.

في الأثناء، أصيب مجند من قوات الأمن بشمال سيناء برصاص مجهولين. وقالت مصادر إن مجهولين أطلقوا النار من مسافة بعيدة باستخدام بندقيه قناصة على كمين بئر لحفن جنوب مدينة العريش، حيث أصيب مجند يدعى أيمن حسن فتحي، وجرى نقله لمستشفى بالعريش.

تراجع

في سياق متصل، رجّح الخبير في شؤون الحركات الإسلامية أحمد بان أن تشهد الفترة المقبلة انفصال تنظيم بيت المقدس عن داعش والعودة مرة أخرى إلى تنظيم القاعدة وزعيمه أيمن الظواهري.

مشيرا إلى أن عددا كبيرا من عناصر وقادة التنظيم في سيناء يعتبرون أن «داعش» فشل خلال الفترة الماضية، خاصة مع توالي الضربات الأمنية التي تقوم بها القوات المسلحة المصرية في إطار الحرب على الإرهاب وعملية «حق الشهيد» التي أدت إلى سقوط المئات من أبناء التنظيم وتدمير معداتهم.

وقال بان لـ«البيان» إن المطالبين بعودة «بيت المقدس» إلى القاعدة يؤمنون بأن هذا السيناريو يحقق لهم الكثير من المكاسب المفقودة، منها استقطاب أكبر عدد ممكن من الإرهابيين، خاصة وأن غالبيتهم يؤمنون بالقاعدة ويشككون في أهداف داعش.

وأوضح الخبير في شؤون الحركات الإسلامية أن تنظيم داعش يهتم بالعمليات الداخلية ضد الأنظمة العربية.

وأشارت تقارير صحفية عدة إلى أن الخسائر الفادحة التي تكبدها تنظيم «أنصار بيت المقدس» على يد قوات مكافحة الإرهاب بشمال سيناء أدت إلى خلافات واسعة بين عدد من قادته وعناصره؛ الأمر الذي دفع عددا منهم إلى المطالبة بنقض «البيعة» لزعيم تنظيم داعش أبي بكر البغدادي والعودة مرة أخرى إلى مبايعة تنظيم القاعدة.

انشقاقات

نقلت تقارير على لسان إرهابي سابق يقيم بشمال سيناء أن الانشقاقات ضربت بالفعل تنظيم بيت المقدس خلال الأيام الأخيرة، مع تعالي الأصوات التي تطالب بالعودة إلى أحضان القاعدة؛ خاصة مع زيادة الخسائر التي يتكبدها التنظيم يوميا مع توالي الضربات التي توجهها إليه أجهزة الأمن المصرية.