لا تبدو مهمّة رئيس تيار المستقبل اللبناني، النائب سعد الحريري سهلةً في مواجهة الرغبات السلبية لبعض المكوّنات السياسية، ومنها رغبات داخل التيار نفسه، غير متحمّسة لانتخاب رئيس تكتّل التغيير والإصلاح، النائب ميشال عون رئيساً للجمهورية.
ومع ذلك يواصل الحريري، الذي يستعدّ لزيارة موسكو، مشاوراته التي تصبّ في مجملها، وفق ما يتردّد، حول ترشيح عون وانعكاساته والضمانات المطلوبة.
اتصالات
ومع تسارع تطورات الإستحقاق الرئاسي واستدارة الحريري نحو النائب عون، علمت «البيان» أنّ رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع سيبدأ تحركات على مختلف المستويات لمواكبة الحراك الجاري. وفي الوقت الضائع، أرجأ وزير الدفاع سمير مقبل تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي لسنة (تنتهي في 30 سبتمبر 2017) للمرة الثالثة، تجنّباً للفراغ في القيادة العسكرية، وهو استدعى أمس رئيس الأركان اللواء وليد سلمان، بعدما أحيل إلى التقاعد، لتسيير أعمال رئاسة الأركان لستّة أشهر، على أن يعيَّن بديلٌ منه في أوّل جلسة لمجلس الوزراء.
الحراك الرئاسي
وحركة الحريري، بحسب مصادر سياسية، إنتشلت الملف الرئاسي من «الغبار على الرفّ»، وساعدت في إحياء البحث في الإنتخاب، لكن هذا لا يعني أن موضوع التوافق على مرشّح قد حسِم. تجدر الإشارة إلى أن بري لا يزال يكرّر منظومة «السلّة» التي من دونها «لا قطاف» في بعبدا، والسلّة هذه تبدأ برئاسة الجمهورية لتصل إلى صلب الموضوع: قانون الإنتخاب الذي سيحدّد هوية السلطة.