قال مفتي عام المملكة العربية السعودية رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، إنه «لا ينبغي أن نفسح مجالاً لاختراق صفنا ممن يحاول استثمار بعض القرارات والأوامر لتزييف الحقائق أو التهييج ؛ فإن ما صدر مؤخرًا ظروف طارئة وأشياء عارضة لها اعتبارها وأحكامها وظروفها الخاصة»، داعياً إلى «التعاون والتساعد مع الدولة فيما تختار من الأمور التي ترى فيها المصلحة والرؤية الصادقة ونتجنب أحاديث الباطل مع وسائل معادية أو أجنبية ونعلم أن ما صدر لمعالجة أمر عارض سيزول إن شاء الله».

وأكد في كلمة وجهها أمس لعموم المسلمين في ختام العام الهجري عبر برنامجه الأسبوعي «ينابيع الفتوى» الذي تبثه إذاعة نداء الإسلام من مكة المكرمة أن «هذه من دعايات الباطل التي يجب أن نقف في وجهها موقفاً شجاعاً بأن نرفضها ولا نصغي إليها ونعلم أننا ولله الحمد تحت قيادة أمينة فيها خوف من الله وتحكيمٌ لشرع الله وإقامة لحدود الله ورفق بالرعية وإحسان إليهم نسأل الله أن يوفقهم ويثبتهم على دينه».

وأضاف آل الشيخ: «مرّ بنا في هذا العام أحداث عظيمة جسيمة ولكن نرجو الله أن تكون العاقبة حميدة وأن يكون فيما قضى الله خيرٌ للجميع في الحاضر والمستقبل وإلا فهي أيامٌ مريرة في الحقيقة فتنٌ ومحن وابتلاء وسفكٌ للدماء، وتدمير للممتلكات وتشريدٌ للأبرياء من مساكنهم مما نشاهده في سوريا وفي اليمن وفي غيرها من بلاد المسلمين التي تمر بأحداث جسيمة عصيبة».

وأكد أن هذا البلد العظيم المبارك محسود على كل أحواله، على عقيدته، وعلى أمنه، وعلى استقرار أحواله، وعلى خيراته وترابط أبنائه مهما كاد له الكائدون، فكثر حساده ومعادوه لأجل ذلك ولكن يأبى الله إلا أن يتمّ نوره ولو كره الكافرون.وقال في ختام حديثه إنه ينبغي للمسلم مع الأحداث أن يتقي الله في نفسه وألا ينساق وراء كل مرجف أو صاحب شائعة مما يكثر الكلام فيه واللغط بلا طائل أو التهييج أو التأويلات والتحليلات السيئة غير الصادقة وغير المنصفة التي تحرف الحقيقة عن مسارها وتحمل على إساءة الظن، كل هذه ينبغي ألا نـرفع بها رأساً وأن نستثمر وسائل التواصل لما يجمع القلوب ويوحّد الكلمة ويوحد الصف لا فيما يفرق الصف ويهدم المجتمع.