قادت الخلافات الحادة بين مكونات المعارضة السودانية، إلى انسحاب خمسة من أحزاب تحالف قوى الإجماع الوطني المعارض، في خطوة من شأنها وأد مساعي وحدة العمل المعارض التي ترفع شعاراتها القوى السودانية المعارضة، في وقت اتهمت منظمة العفو الدولية، الخرطوم أسلحة كيماوية في إقليم دارفور.

وشهدت الفترة الماضية صراعات حادة بين مكونات تحالف قوى الإجماع الوطني التي ينضوي تحت لوائها، عقب التحاق بعض أحزابها بتحالف نداء السودان، الذي يغلب على تكوينه الطابع العسكري، وقررت أحزاب (البعث السوداني، تجمع الوسط، الحزب القومي السوداني، والتحالف الوطني السوداني، المؤتمر السوداني)، على إثر تلك الصراعات، الانسحاب من تحالف الإجماع.

ويأتي قرار الأحزاب المنسحبة من الإجماع، عقب قرار التحالف الذي أصدره في 21 سبتمبر الحالي، بتجميد عضوية الفصائل الخمسة، بعد اتهامها باتخاذ خطوات انفرادية في ما يخص العمل المعارض.

مداولات شفافة

وأكدت الفصائل المنشقة في بيان صحافي، أنها توصّلت لقرار إنهاء علاقتها بتحالف الإجماع بعد مداولاتٍ اتسمت بالشفافية والموضوعية، ونأياً بالعمل المعارض عن صراعات في غير محلها، واحتراماً للاختلافات والتباينات، وقال محمد فاروق سلمان، الناطق باسم تحالف قوى نداء السودان في الداخل، وهو الكيان الذي يمثل القوى المنشقة، أنهم ملتزمون بمد جسور التواصل والتنسيق مع الإجماع الوطني في القضايا موضوع الاتفاق بين الكيانين، على قاعدة الاحترام المتبادل.

وانقسم تحالف الإجماع الوطني حول «نداء السودان»، حيث قبلت الفصائل الخمسة المستهدفة بقرار التجميد، بالعمل المهيكل مع النداء، واعتمدها اجتماع باريس في أبريل الماضي، تحت مسمى «أحزاب نداء السودان بالداخل»، وبينما رفض حزب البعث الأصل وقوى أخرى الانضمام للنداء، أيده الحزب الشيوعي.

أسلحة كيماوية

في الاثناء ذكرت منظمة العفو الدولية أمس، إن حكومة السودان نفذت على الأرجح 30 هجوماً على الأقل بأسلحة كيماوية في منطقة جبل مرة بدارفور منذ يناير، مستخدمة ما خلص خبيران إلى أنه غاز يتسبب في الإصابة ببثور وتقرحات في ما يبدو. وقدرت المنظمة، أن زهاء 250 شخصاً لقوا حتفهم جراء التعرض للمواد الكيماوية.

ووقع أحدث هجوم يوم التاسع من سبتمبر، وفق العفو الدولية، التي أكدت ان تحقيقها اعتمد على صور بالأقمار الصناعية، وأكثر من 200 مقابلة وتحليل خبراء لصور تظهر إصابات.

وقالت تيرانا حسن مديرة أبحاث الأزمات بالمنظمة «خلال هذه الهجمات، أطلق النار على مئات المدنيين، وتشرد عشرات الآلاف، وفي واحد من أكثر المنعطفات المقززة في الصراع بدافور، اكتشفنا أدلة دامغة على أن الحكومة السودانية كانت تستخدم الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين».

300000

تقول الأمم المتحدة، إن 300 ألف شخص قتلوا في الصراع الدائر في دارفور منذ عام 2003، فيما يحتاج 4.4 ملايين شخص لمساعدات، وتشرد أكثر من 2.5 مليون من السكان.